البيجيدي يسائل حكومة أخنوش عن سبب فشل السياسات العمومية

الانتفاضة 

بسبب السياسات الفاشلة التي أظهرت عليه حكومة أخنوش طيلة الخمس سنوات الاضية والتي أثرت بشكل سلبي على الطبقات المجتمعية بالمملكة الشريفة، وجّه حزب العدالة والتنمية، من موقعه في المعارضة، هجومًا لاذعًا على أداء الحكومة، معتبرًا أن ما يطبع عملها هو التخبط وغياب الرؤية والارتباك في التدبير، محذرًا من تداعيات هذا الوضع على الاستقرار السياسي والثقة في المؤسسات، ومطالبًا بضمان شروط تنظيم انتخابات تشريعية حرة ونزيهة وشفافة.
وفي بيان صادر عقب الاجتماع العادي للأمانة العامة للحزب، المنعقد بالرباط برئاسة الأمين العام عبد الإله بنكيران، اعتبر الحزب أن الحكومة فشلت في الاضطلاع بمسؤولياتها الدستورية، خاصة في ما يتعلق بتأطير الحياة السياسية وتحفيز المواطنين على المشاركة في الشأن العام.
وسجل حزب العدالة والتنمية اختلالات مقلقة في عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية، محمّلًا الحكومة مسؤولية ضعف الإقبال وغياب الثقة، وداعيًا إلى تدخل عاجل لتصحيح المسار، عبر إطلاق حملة تواصلية وطنية واسعة، وفتح وسائل الإعلام العمومية والخاصة أمام نقاش عمومي جاد حول القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تؤرق المواطنين.
وانتقد العدالة والتنمية بشدة ما وصفه بـ“إهدار الزمن التشريعي”، متهمًا الحكومة بالاستخفاف بالحق الدستوري في الدفع بعدم دستورية القوانين، على خلفية مشروع القانون التنظيمي رقم 35.24، الذي اعتبر الحزب أن صيغته المقترحة تتعارض بشكل صريح مع اجتهادات وقرارات المحكمة الدستورية، ما يعكس، بحسبه، ضعفًا في احترام الدستور وروحه.
وفي قطاع العدالة، عبّر العدالة والتنمية عن قلقه من استمرار التوتر والاحتقان نتيجة الخلافات القائمة مع عدد من الهيئات المهنية، وعلى رأسها العدول والمحامون، معتبرًا أن الحكومة عاجزة عن تدبير الحوار القطاعي، ومحذرًا من انعكاسات هذا الوضع على السير العادي لمرفق القضاء وضمان حقوق المتقاضين.
ولم يسلم قطاع الإعلام من انتقادات الحزب، إذ ندد بالمقاربة الحكومية المعتمدة في مشروع القانون المتعلق بإحداث المجلس الوطني للصحافة، معتبرًا أنها تضرب في العمق مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة، وتفتح الباب أمام التحكم والتضييق. وأعلن الحزب تفويض رئيس مجموعته النيابية للتفاعل مع المبادرات الدستورية الرامية إلى إحالة المشروع على المحكمة الدستورية.

وعلى المستوى الاجتماعي، حمّل الحزب الحكومة مسؤولية البطء والارتباك في تدبير ملفات الحماية الاجتماعية، داعيًا إلى تسريع مراجعة الإطار القانوني لصندوق التعويض عن الكوارث الطبيعية، ومطالبًا بإعلان مدينة آسفي مدينة منكوبة عقب الفيضانات الأخيرة، بما يتيح للمتضررين الاستفادة من التعويضات المستحقة.

ورغم ترحيبه بإصدار مرسوم يحدد كيفية استفادة الأطفال اليتامى ونزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، شدد الحزب على ضرورة تعميم الاستفادة وضمان العدالة في التنزيل، منتقدًا ما وصفه بحالة التخبط التي تطبع تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية.

وفي الشأن الخارجي، دعا الحزب الحكومة إلى الارتقاء بمستوى الترافع الدبلوماسي، مطالبًا بإخراج ملف الصحراء المغربية من اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرًا أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يعزز التوجه الدولي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي، وهو ما يتطلب وضوحًا وحزمًا أكبر من الحكومة.

كما جدد حزب العدالة والتنمية موقفه الداعم للقضية الفلسطينية، مندّدًا باستمرار الحرب على قطاع غزة، ومحذرًا من ما وصفه بالاستراتيجية الإسرائيلية الرامية إلى تفتيت الدول العربية والإسلامية، مستشهدًا بإعلان إسرائيل الاعتراف بما يسمى “أرض الصومال”.

وعلى الصعيد الرياضي، نوّه الحزب بالأجواء الإيجابية والتنظيم المحكم لكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم التي يحتضنها المغرب، داعيًا إلى استثمار هذا الحدث القاري لتعزيز صورة المملكة وترسيخ قيم التضامن الإفريقي.

وختم حزب العدالة والتنمية بيانه بالتحذير من ما اعتبره توجّهًا حكوميًا مقلقًا نحو تعيين المقربين من أحزاب الأغلبية في المناصب العليا، على حساب الكفاءة والاستحقاق، مؤكدًا أن هذا النهج يضرب مصداقية الإصلاح ويؤثر سلبًا على جودة الخدمات العمومية وثقة المواطنين في الدولة.

بقي أن نشير إلى أن السياسات العمومية بالمملكة تعتريها عدد من النواقص وتشوبها عدة شوائب مما حول حياة معظم المغاربة إلى زقطعة من الجحيم بسبب ارتفاع أسهم الغلاء والتضخم والبطالة والتردي الاقتصادي والتدهونر الاجتماعي والبوار السياسي وانسداد أفق الانعتاق من عنق الزجاجة لبلد فيه كل الخيرات لكن لا يرى منها الفقير والمحتاج والمعوز شيئا للأسف الشديد.

التعليقات مغلقة.