الصويرة: حين يُستقبل العام الجديد بروائح الإهمال بدل عطر التفاؤل

الإنتفاضة

بقلم محمد السعيد مازغ                                                           اعتادت بعض الأسر تبادل الهدايا احتفاءً بنهاية سنة وبعثًا للأمل في سنة جديدة، وغالبًا ما تُرفق الهدايا بباقات ورد تفوح رائحتها من بعيد، بعطرها الطبيعي أو بروائح مصطنعة توحي بالفرح.
         غير أن الصويرة تبدو، هذه المرة، مقبلة على رأس سنة بنكهة مغايرة؛ نكهة روائح الأزبال المتراكمة في الأزقة والشوارع، في ظل تهديد عمال النظافة بخوض احتجاج سلمي ومشروع، بعد شعورهم بالحيف من طرف المؤسسة المشغّلة، وبالصمت المطبق من الجهات المسؤولة، التي لا تتحرك غالبًا إلا حين يقع الفأس في الرأس.
هذا الوضع لم يعد يحتمل التأجيل أو المعالجة الظرفية، لأن الأمر يتجاوز مطالب اجتماعية مشروعة ليطال الأمن العام، والصحة البيئية، وصورة مدينة سياحية يفترض أن تكون واجهة استقبال لا عنوان إهمال.
وتتضاعف خطورة المشهد في ظرفية دقيقة يشهد فيها المغرب حضورًا سياحيًا وإعلاميًا متميزًا، تزامنًا مع تنظيم كأس الأمم الإفريقية، حيث لا تفوّت بعض الجهات فرصة نقل صور سلبية من محيط الأزبال لتشويه صورة البلد.
إنها دعوة صريحة للتدخل الاستباقي، وإنصاف عمال النظافة، وصون نظافة المدن وسمعة الوطن، قبل أن يتحول الإهمال إلى مادة للإساءة بدل التفاؤل.

التعليقات مغلقة.