الانتفاضة/ حميد حنصالي
في بداية شهر دجنبر، شدّ مواطن مغربي الرحال إلى فرنسا في إطار رحلة سياحية عادية، حاملاً معه آمال الاستمتاع بإجازة قصيرة بعيداً عن ضغوط الحياة اليومية. غير أن هذه الرحلة تحوّلت سريعاً إلى تجربة صعبة، بعدما وجد نفسه في مواجهة مشكلة بنكية غير متوقعة أثّرت بشكل مباشر على إقامته وظروفه الصحية.
فبمجرد وصوله إلى فرنسا، حاول المواطن سحب مبلغ مالي من أحد أجهزة الصراف الآلي، ليتفاجأ برسالة “Carte rejetée”، أي رفض البطاقة البنكية، رغم توفره على رصيد كافٍ في حسابه البنكي بالمغرب. في البداية، اعتقد أن الأمر يتعلق بعطب مؤقت أو خلل تقني، إلا أن تكرار المحاولة في أكثر من صراف آلي، وفي مؤسسات بنكية مختلفة، أسفر عن النتيجة نفسها.
معاناة يومية في بلد أجنبي
هذا الرفض المتكرر للبطاقة البنكية وضع المواطن في وضعية حرجة، خاصة وأنه يعتمد بشكل أساسي على بطاقته البنكية لتغطية مصاريف إقامته. فقد واجه صعوبة حقيقية في أداء فواتير الفندق، واضطر إلى البحث عن حلول بديلة لتسديد تكاليف المأكل والتنقل.
الأكثر إرباكاً، حسب روايته، هو عجزه عن شراء بعض الأدوية الضرورية من الصيدليات، ما زاد من شعوره بالقلق، خصوصاً في بلد أجنبي حيث تختلف اللغة والإجراءات، ويصعب إيجاد دعم سريع في مثل هذه الظروف.
غياب التوضيح الفوري
ويؤكد المواطن،في تصريح للجريدة، أن محاولاته للتواصل مع البنك عن بُعد لم تسفر عن توضيحات فورية، الأمر الذي زاد من حدة التوتر والإحساس بالعجز. فبالنسبة لمسافر خارج أرض الوطن، تشكل البطاقة البنكية وسيلة أساسية للأمان المالي، وأي خلل فيها قد يتحول إلى أزمة حقيقية تمس كرامة الفرد واستقراره.
دعوة إلى اليقظة والتواصل
قصة هذا المواطن ليست بالضرورة حالة عامة، لكنها تظل صرخة تنبيه لكل المسافرين بضرورة التأكد، قبل السفر، من تفعيل خاصية الاستعمال الدولي للبطاقات البنكية، والحصول على أرقام الطوارئ البنكية، إضافة إلى حمل بدائل مالية احتياطية.
كما تشكل في الوقت نفسه دعوة للمؤسسات البنكية، إلى تعزيز آليات التواصل والدعم الفوري لزبنائها بالخارج، تفادياً لتحول أعطال تقنية بسيطة إلى معاناة إنسانية في الغربة.
التعليقات مغلقة.