الإنتفاضة / محمد السعيد مازغ
اعتقدت ساكنة الصويرة أن بطء التفاعل مع المطالب المشروعة يقتصر على بعض المؤسسات، لكن يبدو أن العدوى امتدت إلى عدد من المحلات التجارية والمطاعم والمقاهي و”السناكات”، حيث أصبح لكل محل قانونه الخاص وتسعيرته الخاصة، بعيداً عن أي منطق أو رقابة. حتى الرغيف، رمز القوت اليومي، ارتفع ثمنه في بعض المحلات المتواضعة، التي تفتقر في أحيان كثيرة إلى أبسط شروط النظافة، إلى أكثر من خمسة أضعاف سعره المعتاد، في وقت يفترض أن تحظى فيه القدرة الشرائية للمواطن والسائح بالحماية.
ويتساءل الشارع الصويري: هل أجهزة المراقبة في عطلة، أم أن الحملات لا تستيقظ إلا عند الضرورة؟ فكم من محل أُغلق بسبب مخالفات، ثم ما لبث أن عاد إلى ممارساته السابقة بمجرد انتهاء الحملات الموسمية، لتصدق المقولة: “رجعت حليمة إلى عادتها القديمة.”
ومع اقتراب موسم السياحة الداخلية، تبدو الحاجة ملحة إلى تحرك استباقي وحازم يعيد الانضباط إلى الأسواق، ويضع حداً لفوضى الأسعار، حتى لا يفسد جشع قلة من التجار صورة مدينة عُرفت بكرم أهلها وجمالها، ويحول الموسم السياحي من فرصة لإنعاش الاقتصاد المحلي إلى موسم لشكاوى الزوار واستياء المواطنين.