السيول الجارفة بآسفي تدق ناقوس الخطر وتعليق الدراسة بالصويرة إجراء احترازي

الانتفاضة

بقلم محمد السعيد مازغ 

تسببت السيول الجارفة التي شهدتها مدينة آسفي في خسائر بشرية ومادية جسيمة، بعدما عرضت حياة الساكنة لخطر حقيقي وأودت بحياة عدد من المواطنين، في ظل ظروف مناخية استثنائية تميزت بقوة التساقطات وعنصر المباغتة. ورغم صدور نشرات إنذارية من مديرية الأرصاد الجوية، فإن عدم اتخاذ الاحتياطات القبلية اللازمة ساهم في تفاقم حجم المأساة، خاصة وأن قوة السيلان فاقت كل التوقعات، في مشهد لم يسبق للساكنة أن عاينت مثيلاً له.

وأجمع عدد من المتتبعين على أن البناء داخل مجاري الأودية كان من بين الأسباب الرئيسية التي ضاعفت من حجم الخسائر، مؤكدين أن الوادي، مهما طال الزمن، يعود إلى مجراه الأصلي في حالات الفيضان، وهو ما يستدعي إعادة النظر في سياسات التعمير واحترام الضوابط القانونية ذات الصلة.وفي تفاعل سريع مع هذه التطورات، أصدرت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالصويرة بلاغًا رسميًا أفادت فيه أنه، واستنادًا إلى مضامين النشرات الإنذارية الصادرة عن مديرية الأرصاد الجوية، وحرصًا على سلامة التلاميذ والأطر التربوية والإدارية، وعملاً بتوصيات خلية اليقظة الإقليمية، وبتنسيق مع مختلف المتدخلين والسلطات المحلية، تقرر تعليق الدراسة بصفة استثنائية وكتدبير احترازي، يوم الثلاثاء 16 دجنبر 2025، بجميع المؤسسات التعليمية التابعة لإقليم الصويرة.وقد استقبلت ساكنة الإقليم هذا القرار بارتياح كبير، خاصة في ظل تداعيات الفاجعة التي عرفتها مدينة آسفي، التي يعتبرها البعض المدينة التوأم للصويرة. كما أعرب عدد من المواطنين عن مخاوفهم من احتمال تعرض بعض الأحياء السكنية والتجارية بالمدينة العثيقة لخطر الغرق، لا قدر الله، في حال ما تساقطت الأمطار غزيرة على مدينة الصويرة التي تعاني كثيرا من اختناق مجاري المياه العادمة بسبب تسرب الرمال وضعف الصيانة والمعالجة مما يتسبب في ارتفاع منسوب المياه بعدد من المجاري المائية.

التعليقات مغلقة.