الانتفاضة/ سلامة السروت
قالت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، إن المغاربة باتوا يشعرون بالملل من الوعود الانتخابية المتكررة، ومن الوجوه والخطابات التي تعود كل خمس سنوات لتقديم تعهدات جديدة دون أن تنعكس، وفق تعبيرها، بشكل ملموس على حياة المواطنين.
وجاءت تصريحات التامني خلال مهرجان خطابي نظمه تحالف اليسار، مساء الأربعاء، بمدينة الدار البيضاء، في إطار الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية، حيث وجهت انتقادات إلى عدد من المسؤولين والأحزاب التي سبق أن كانت في مواقع القرار، معتبرة أن بعضها لم يعد يملك، بعد انتهاء ولايته، مبررات لإعادة تقديم الوعود نفسها أمام الناخبين.
وأكدت القيادية اليسارية أن تحالف اليسار لا يقدم، بحسب قولها، «سلسلة وعود» انتخابية، وإنما يطرح ما تعتبره التزامات وتعاقدات سياسية تحت شعار «الكرامة أولا». وأوضحت أن الكرامة، من منظور التحالف، ترتبط بضمان الحقوق الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها الحق في تعليم عمومي جيد ومتاح للجميع، إلى جانب خدمات صحية في مستوى تطلعات المغاربة.
وفي السياق ذاته، تساءلت التامني عن مصير الوعد المتعلق بخلق مليون منصب شغل، الذي كان قد طرح خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021، معتبرة أن استمرار تقديم وعود جديدة خلال الحملة الانتخابية يطرح، حسب تعبيرها، أسئلة حول مدى تنفيذ الالتزامات السابقة.
وتطرقت النائبة البرلمانية كذلك إلى ملف التأهيل الحضري وإعادة هيكلة عدد من الأحياء والمدن، منتقدة ما وصفته بعمليات ترحيل للسكان وتشريدهم دون توفير بدائل تحفظ كرامتهم وحقوقهم. وأقرت بأن التأهيل الحضري يمكن أن يكون هدفا إيجابيا، لكنها شددت على ضرورة ألا يتم، من وجهة نظرها، على حساب السكان وذاكرة الأحياء وتاريخها.
وقالت إن بعض المناطق التي تحمل تاريخا وذاكرة جماعية مهددة، وفق طرحها، بالطمس نتيجة مشاريع إعادة التهيئة، داعية إلى اعتماد مقاربة تراعي البعد الاجتماعي والإنساني إلى جانب الجوانب العمرانية.
كما انتقدت التامني ما وصفته بتفويت الأراضي بطرق مشبوهة، مطالبة بمحاربة الريع والفساد وشراء الأصوات واستعمال المال غير المشروع خلال الاستحقاقات الانتخابية. واتهمت الحكومة، في سياق خطابها السياسي، بتغليب المصالح الخاصة وتضارب المصالح، وهي انتقادات تعكس موقف تحالف اليسار من تدبير الشأن العام.
وتأتي تصريحات التامني في سياق الحملة الانتخابية، التي تشهد سجالا بين مختلف الأحزاب حول الحصيلة الحكومية والبرامج والوعود الانتخابية، وسط تنافس سياسي يسعى خلاله كل طرف إلى تقديم رؤيته بشأن الملفات الاجتماعية والاقتصادية وسبل تحسين ظروف عيش المواطنين.