أضرار واسعة في قواعد أمريكية بالسعودية والكويت بعد الضربات الإيرانية

الانتفاضة/ أكرام

كشفت صور حصلت عليها شبكة «سي بي إس نيوز» عن حجم الأضرار التي لحقت بعدد من المواقع والقواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، جراء الضربات الإيرانية خلال الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير 2026، في معطيات تعكس جانبا من الكلفة العسكرية والمادية للصراع المتواصل في المنطقة.

وأظهرت الصور، التي قدمها عسكريون أمريكيون للشبكة شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، أضرارا واسعة في منشآت ومعدات عسكرية داخل قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، إضافة إلى موقعي كامب بويرينغ وكامب عريفجان في الكويت. وتظهر إحدى الصور طائرة أمريكية من طراز «E-3 Sentry» وقد لحقت بها أضرار بالغة، فيما تبدو مبان ومقطورات ومركبات أخرى متضررة جراء الضربات.

وتأتي هذه الصور بعد صدور تقرير للمفتش العام بوزارة الدفاع الأمريكية، وثق أضرارا واسعة طالت المنشآت والمعدات الأمريكية في عدد من دول المنطقة. ووفق التقرير، تسببت الضربات الإيرانية في تضرر أو تدمير مئات المباني والمنشآت في قواعد أمريكية بالكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية والعراق وسلطنة عمان والأردن. كما أشار التقرير إلى تضرر أو تدمير عشرات الطائرات والمعدات العسكرية.

وعلى مستوى الخسائر في المعدات، أفاد التقرير بتدمير أربع مقاتلات من طراز «F-15»، وتضرر طائرة «F-35»، إلى جانب تضرر سبع طائرات للتزود بالوقود من طراز «KC-135»، وتدمير ما يصل إلى 30 طائرة مسيرة من طراز «MQ-9 Reaper». وقدرت الخسائر في المعدات العسكرية بنحو 3.7 مليارات دولار، بحسب التقرير الأمريكي.

ولا تقتصر كلفة الحرب على الأضرار المادية المباشرة، إذ كشف تقرير المفتش العام أن تكلفة عملية «Epic Fury» بلغت نحو 33.4 مليار دولار بين 28 فبراير و30 يونيو 2026، من بينها 22.3 مليار دولار أنفقت على الذخائر. كما أشار التقرير إلى أن هذه الأرقام لا تشمل تكاليف إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للقواعد الأمريكية.

وفي تقدير منفصل، قدر مكتب الميزانية في الكونغرس الكلفة العسكرية للصراع بنحو 38 مليار دولار حتى الأول من غشت، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الكلفة النهائية للحرب وتداعياتها المستقبلية.

وتكشف المعطيات والصور المنشورة أن الضربات الإيرانية لم تقتصر آثارها على المواقع داخل إيران، بل امتدت إلى منشآت عسكرية أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، فيما لا تزال الكلفة الكاملة للأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمعدات بحاجة إلى تقييم شامل، خصوصاً أن التقرير الأمريكي لم يحسم بعد حجم تكاليف الإصلاح ومن سيتحملها.

التعليقات مغلقة.