الانتفاضة // عبد العزيز مستاوي
بمناسبة مشاركتي في أشغال النسخة الثانية من منتدى أعمال منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية ،المنعقدة بمدينة مراكش، شاركتُ بصفتي وكيل تأجير حقوق الملكية الفكرية والحقوق المماثلة، وكذا رئيس اتحاد المخترعين الدوليين، الذي يتخذ من غرفة التجارة والصناعة والخدمات بمراكش مقرًا له.
وقد شكّل هذا الحدث القاري الهام مناسبةً للتأكيد على الدور المحوري للإبداع والابتكار والملكية الفكرية في إنجاح مشروع منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتحويله من إطار قانوني، إلى رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية المشتركة داخل القارة.
وفي هذا السياق، أبرزتُ أن الملكية الفكرية لم تعد مجرد آلية قانونية للحماية، بل أضحت أداة استراتيجية لجذب الاستثمار، ونقل التكنولوجيا، وتثمين الابتكارات الإفريقية محليًا وقاريًا، لاسيما لفائدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة والمخترعين الشباب، وحاملي المشاريع المبتكرة.
كما شددتُ على أن الاندماج الاقتصادي الإفريقي يظل غير مكتمل دون إدماج منظم وفعّال لمنظومات الابتكار، وتأجير حقوق الملكية الفكرية، وتحويل الاختراعات إلى قيمة اقتصادية قابلة للتداول داخل السوق الإفريقية، بما ينسجم مع التوجهات الكبرى التي تم التداول بشأنها خلال المنتدى.
وإذ نثمّن عاليًا احتضان المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لهذا الحدث الإفريقي البارز، فإننا نؤكد التزام اتحاد المخترعين الدوليين بالمساهمة الفعلية في دعم الابتكار الإفريقي، وتعزيز التعاون بين المخترعين والفاعلين الاقتصاديين، والمؤسسات المالية، بما يجعل من الإبداع والملكية الفكرية أحد الأعمدة الأساسية للاندماج الاقتصادي الإفريقي.
التعليقات مغلقة.