التنسيقية الوطنية لضحايا الزلزال تندد بحملة إزالة الخيام وتعلن تضامنها مع المعتقلين

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

نددت التنسيقية الوطنية لضحايا الزلزال بما وصفته بـ”استمرار التضييق” على المتضررين، إثر تقديم شكايات ضد عدد منهم من طرف السلطات المحلية، وما أعقب ذلك من صدور أحكام قضائية في حق مجموعة من سكان المناطق المنكوبة بإقليم تارودانت. وجاء في بلاغ للتنسيقية أن المحكمة الابتدائية بتارودانت قضت بشهر نافذ وأربعة أشهر موقوفة التنفيذ في حق أحد المتضررين، في حين أصدرت حكما بأربعة أشهر موقوفة التنفيذ في حق أربعة آخرين، وذلك استنادا إلى شكاية تقدم بها قائد وأعوان سلطة، بسبب إزالة المعنيين لخيامهم رغم حرمانهم من الدعم والتعويضات المخصصة لضحايا زلزال الحوز.

وأكدت التنسيقية أن هذه المتابعات القضائية تبرز، بحسب تعبيرها، حجم الإقصاء الذي تعيشه مئات الأسر التي لم تستفد من التعويضات منذ أكثر من سنتين، رغم الظروف المناخية القاسية التي تمر بها المناطق الجبلية المتضررة. وجددت التنسيقية مطالبتها بتسوية الملفات العالقة بشكل عادل وشفاف، وتعميم التعويضات على جميع الأسر المتضررة دون استثناء.

وأوضحت التنسيقية أن الاحتجاجات التي يخوضها المتضررون منذ سنتين تعكس حجم المعاناة التي يعيشونها، مبرزة أن آخر هذه الوقفات نظمت صباح الثلاثاء 9 نونبر 2025 أمام عمالات الحوز وشيشاوة وتارودانت، حيث رفعت الأسر المحتجة شعارات تطالب بإنصافها وإنهاء ما وصفته بـ”الحكرة والإقصاء”. كما شددت على أن المقصيين سيواصلون احتجاجاتهم السلمية دفاعاً عن حقهم المشروع في التعويض، وللمطالبة بمحاسبة كل من يثبت تورطه في التلاعب بملفات المتضررين.

وفي سياق متصل، أدانت التنسيقية الحملة التي باشرتها بعض السلطات المحلية لإزالة الخيام والبيوت البلاستيكية التي يلجأ إليها المتضررون كمأوى مؤقت. كما أعلنت تضامنها الكامل مع المعتقلين المرتبطين بملف الاحتجاجات، وعلى رأسهم عبد الرحيم أفقير وسعيد أيت مهدي، مطالبة بإطلاق سراحهما وتمكينهما من محاكمة عادلة تنسجم مع الحق في الاحتجاج السلمي.

وأكدت التنسيقية أنها ماضية في جميع الأشكال الترافعية والاحتجاجية إلى غاية حل الملفات نهائياً وإنهاء معاناة الأسر المنكوبة، مشيرة إلى أنها تستعد للإعلان عن محطات نضالية جديدة على المستوى الوطني، من بينها وقفات مرتقبة بالعاصمة الرباط وأمام الولايات وعمالات الأقاليم.

واختتمت التنسيقية بلاغها بالتأكيد على استعدادها لاستقبال رئيسها، معتقل “حراك الزلزال” سعيد أيت مهدي، بعد قضائه سنة كاملة رهن الاعتقال بسبب ما وصفته بالدفاع السلمي عن حقوق المتضررين المقصيين من السكن والتعويض.

التعليقات مغلقة.