المنصوري تسيس ملف ضحايا الحوز وتتخذه كورقة انتخابية استعدادا لانتخابات 2026

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

عانت ولا زالت تعاني منطقة الحوز من تبعات الزلزال الأليم والذي خلف آلاف الضحايا والمشردين والمنبوذين والذين يبيتون في العراء ويفترشون الأرض ويلتحفون السماء و ينتظرون عدالة رب العالمين الرحمان الرحيم.

في الوقت الذي تنكرت فيه قائدة التراكتور وعمدة مراكش والمرأة الحديدية كما يلقبونها للحوز ولساكنة مراكش وذهبت إلى الرباط لتسكن الفلال الفاخرة والإقامات الفارهة بعيدا عن هموم الحوز ومشاكل مراكش.

امرأة كان يأمل فيها السكان الخير لكنها لا هي خيرا قدمت ولا هي استقالت وذهبت لتستريح وتريح معها الذين صوتوا عليها.

والغريب أن المرأة تملك حقيبة الإسكان والتعمير لكن لا هي أسكنت الناس ولا هي بنت لهم ولا هي رخصت لهم وبقي أهل الحوز ومراكش على فوهة بركان قد ينفجر في كل وقت وحين.

منطقة الحوز، كغيرها من المناطق التي تعرضت لكوارث طبيعية، شهدت سعيا متواصلا من قبل الحكومة والمنظمات الإنسانية لتحسين أوضاع السكان الذين تم تهجيرهم أو فقدوا منازلهم. إخراج السكان من الخيام يشكل جزءا حيويا من جهود إعادة الإعمار والتنمية المستدامة.

و بعد حدوث الكوارث مثل الزلازل أو الفيضانات، يضطر السكان إلى اللجوء إلى الخيام كحل مؤقت. ولكن، مع مرور الوقت، تتحول هذه الظروف المؤقتة إلى معاناة مستمرة بسبب الخصاص في المرافق الأساسية، وعلى رأسها الماء والكهرباء.

والفضيحة أنه تم إجراء إحصائيات غير  دقيقة لتحديد عدد الأسر المقيمة في الخيام.
كما لم يتم تقييم الاحتياجات الأساسية التي تشمل السكن، الغذاء، الرعاية الصحية، التعليم، والدعم النفسي.

أما بناء وحدات سكنية مؤقتة لحماية الأسر من الظروف القاسية فتدخل فيها القائد والباشا وعون السلطة والمقاول الذي فر ببعض اموال الغلابة وتركهم منهم للبرد والشتا، شتاء ،والقيض والحر صيفا.
كما لم يتم التحقق من احتياجات بعض المناطق في بناء مجتمعات سكنية مستدامة تضم خدمات وأسواق ومرافق أساسية كالمدارس والمستوصفات والطرق والملاعب وغيرها، خاصة وأن المجتمع الحوزي في الحاجة الى :

– تقديم جلسات دعم نفسي للمساعدة في التكيف مع الواقع الجديد.
– تنظيم ورش عمل لتفعيل دور المجتمع وتعزيز الروابط الاجتماعية.

– إشراك المجتمع في عملية الإخراج من خلال آليات الحوار وورش العمل.
– إعطاء السكان صوتا في اتخاذ القرارات المتعلقة باستراتيجيات إعادة الإعمار.

– التعاون مع المنظمات غير الحكومية والجهات الدولية لتوفير الموارد والخدمات.
– تأمين المساعدات الغذائية والطبية ومرافق التعليم.

– إجراء تقييم دوري لمدى نجاح البرامج والأساليب المستخدمة.
– تعديل الاستراتيجيات بناء على ملاحظات السكان ونتائج التقييم.

لكن لا شيء من ذلك حصل للأسف الشديد، فلا زالت الطرق سيئة والمدارس تدرس تحت رحمة الشتاء والبرد القارس والثلوج، وتأتي الوزيرة والعمدة بعظمة لسانها لتقول بأنها تمكنت من إيواء وإعادة إيواء 70 في المائة.

فهو كذب في كذب في كذب…

ربما أخطأت في التعبير، فكان عليها أن تقول في الحقيقة أنها لم تستطع إيواء أكثر من 70 في المائة من ساكنة الحوز المضطهدة والمنبوذة والمحكورة والمرمية في الجبال بدون طرق ولا معابر ولا مسالك ولا ماء ولا كهرباء ولا مدارس ولا مستشفيات ولا ملاعب القرب ولا هم يحزنون.

سكان الحوز الذين يشكون العباد إلى رب العباد على التقصير والرؤية الفاشلة والفلسفة الفاشلة وتغليب منطق الحزبية والانتقائية والقبلية والعصبية والفخدة على احتياجات السكان الذين ابتلوا في أهلهم وذويهم وأموالهم وممتلكاتهم ومتاعهم.

وزيرة لا تستطيع الوقوف للإجابة على أسئلة النواب والمسشتارين البرلمانيين، كيف تستطيع أن تخلص سكان الحوز من ضائقتهم وفاجعتهم التي لا زال صداها يرن في أذانهم إلى حدود كتابة هذه السطور.

لكن ولأسباب انتخابية وسياسوية تحاول المنصوري كل وقت وحين لتثبت إنسانيتها المزعومة عبر زيارات لمراكش تحديدا لكن ليس لإيجاد الحلول لمراكش والحوز، ولكن لترتيب البيت الحزبي والتعبئة للانتخابات القادمة، لكن يكذب ذلك الواقع صوتا وصورة.

إمراة فاشلة فشل المنظومة السياسية ببلادنا للأسف الشديد والتي خرجت لنا مثل هذه الظواهر الصوتية التي يتبعها الإعلام المزيف والمزور  والبقشيشي من أجل إثبات ما لا يثبت، وإظهار الخيال وترك الحقيقة يتناولها المتهامسون في المقاهي والصالونات في صمت للأسف الشديد.

آخر زيارة لها لمراكش والتي تغيب عنها كل وقت وحين ولا تحضر حتى دوراتها التي لا تعرف أي نقاش، سوى السب والشتم والقذف والرد والرد المضاد، كانت بنية حشد حوارييها من أجل التعبئة الانتخابية لانتخاببات 2026 والتي تراهن عليها فاطمة الزهراء من أجل تبوأ مكانة في المشهد السياسي المتداعي والمتصدع.

فكيف لامرأة جاءت إلى السياسة من السقف أن تعمل على إيجاد الحلل لمشاكل الحوز وهي لم تجد الحلول حتى لمراكش مع كامل الأسف والأسف.

مراكش التي تحولت في عهدها إلى زبالة تتعفن، ورائحتها تزكم الأنوف أينما ذهبت..

رائحة الفساد والأزبال المتراكمة ورائحة الميخالا، ورائحة لصوص المال العام، ورائحة المفسدين الكبار ، ورائحة المحتلين للملك العمومي، ورائحة المنتخبين الفاسدين ورائحة البارات والحانات والخمارات ومقاهي الشيشا وتجمع القاصرات.

أما الوضعية الاقتصادية للمدينة فهي في الحضيض ولا يبقى إلا مواراتها مثواها الأخير.

مراكش البهجة والبسمة أيام زمان، تتحول في عهد المنصوري إلى ظلمة كاحلة، وازدحام مروري بشع، وأشغال لم تنته، وفوضى عارمة، وحوادث السير المفجعة، والسرقة والخطف والنشل بالليل والنهار.

وأما إذا أرادت المنصوري التغلب على مشاكل مراكش والحوز فنقترح عليها ما يلي:

  • مواجهة التحديات البيئية.
  •  تلبية الاحتياجات المتزايدة مع تزايد عدد السكان.
  • الحصول على تمويل مستدام للمشاريع.
  • اخراج السكان من الخيام.
  • تأهيل اقليم الحوز.
  • تحريك العجلة الاقتصادية.
  • تسريع وثيرة البناء.
  • تبسيط المساطر الخاصة بالبناء والتعمير.
  • تفعيل السياسة التقاربية والتشاركية من أجل إخراج آخر مواطن حوزي من تلك الحكرة والقهرة.
  • تقوية البنية التحتية وربط الدواوير المستهدفة بالماء والكهرباء.
  • تحريك المساطر القانونية في حق المقاولين المخالفين والهاربين للسكان بالأموال.
  • إشراك المجتمع المدني في التخفيف من وطأة الزلزال على الضحايا.
  • “كيفاش زعما واش حنا نوريوها خدمتها ولا”؟

بقي أن نشير إلى أن عملية إخراج السكان من الخيام تبرز أهمية التخطيط والتنظيم لضمان تحسين ظروف حياتهم، وتسهيل عناصر الحياة عليهم بعيدا عن غياب المنصوري المقيمة في الرباط واتخاذها لملف الحوز كورقة انتخابية تشهرها متى حانت الانتخابات و خاصة استحقاقات 2026 القادمة.

التعليقات مغلقة.