الانتفاضة
أعلنت القوات التايلاندية صباح اليوم شن غارات جوية على مواقع عسكرية داخل الأراضي الكمبودية بعد إشتباكات عنيفة عند الحدود المتنازع عليها بين البلدين.
و قال المتحدث بإسم الجيش التايلاندي إن قصفًا دمّر «أهداف عسكرية» كرد على «نيران مدفعية كمبودية» إستهدفت جنوداً تايلانديين — مشيراً إلى مقتل جندي واحد و إصابة أربعة آخرين في صفوف الجيش التايلاندي.
من جهة أخرى نفت كمبوديا هذه الإتهامات، مؤكدة أن القوات التايلاندية هي من بادرت بالهجوم فجراً، و أن جنودها لم يردوا على إطلاق النار.
على أثر هذه التطورات أعلنت سلطات البلدين إجلاء آلاف المدنيين من المناطق الحدودية خوفاً من توسع الإقتتال، في حين أغلِقت المدارس و أجبرت عائلات كثيرة على الفرار.
الصراع الحالي يأتي بعد هدنة أُبرمت في أكتوبر بوساطة أميركية، عقب خمسة أيام من قتال شمل إطلاق نار و مدفعية و صواريخ في يوليو الماضي، و أسفر حينها عن سقوط عشرات القتلى و تشريد مئات الآلاف.
التوتر يعود جذرياً إلى نزاع حدودي قديم يعود إلى خريطة إستعمارية رسمتها فرنسا مطلع القرن العشرين، و تنازع حكم Preah Vihear — المعلم الأثري الذي صادفته النزاعات مرات عديدة — ما يعكس عمق الجرح التاريخي وأهمية الموروث الرمزي لهذه الأراضي لكلا البلدين.
في الوقت الذي دعت فيه دول مجاورة ومنظمات دولية إلى ضبط النفس و تبني الحوار كسبيل للخروج من الأزمة، يُساءل الكثيرون عن مدى قدرة الهدنة على الصمود هذه المرة في ظل التصعيد العسكري المتبادل.
هل ستنجح الدبلوماسية في وقف القتال قبل أن يشتعل نزاع أكبر في أنحاء المنطقة ؟
التعليقات مغلقة.