الانتفاضة // إلهام أوكادير
بدلًا من أن يبقى شأن ذوو الإعاقة على هامش النقاش العمومي، بدأت أصواتهم تحجز مكانها الطبيعي في قلب المشاريع التنموية، حيث أصبح الحديث عن الإدماج الاجتماعي لهم ضرورة إنسانية، قبل أن يكون خيارًا سياسيًا أو مؤسساتيًا.
وفي هذا السياق، نظّمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم “تنغير”، يوم الجمعة، لقاءً تحسيسيًا بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة، تحت شعار «أهمية إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة».
وجاء هذا اللقاء، الذي أُنجز بتنسيق مع جمعيات تنشط في مجال الإعاقة، وبشراكة مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني، والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية، والمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، بهدف تعزيز قدرات الفاعلين المحليين، والتحسيس بأهمية حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والارتقاء بوضعهم الاجتماعي عبر ضمان شروط حياة كريمة، وتشجيع مشاركتهم الفاعلة في مسار التنمية.
وقد أبرزت ممثلة قسم العمل الإجتماعي بإقليم تنغير، “سلمى الساهل”، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منخرطة بشكل كامل في ترسيخ مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص، من خلال مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الإدماج الإجتماعي والإقتصادي للأشخاص في وضعية إعاقة.
حيث أضافت في شق آخر، أن هذه المبادرة تواصل تطوير برامج ومشاريع دامجة، خاصة تلك التي تهدف إلى تحسين الولوج إلى الخدمات الاجتماعية، وتشجيع التمدرس، وخلق شروط التمكين الاقتصادي، وتسهيل الإدماج المهني، فضلاً عن تعزيز البنيات التحتية الملائمة لاحتياجات هذه الفئة.
في لسياق ذاته، شددت على أهمية إبرام الشراكات مع مختلف المتدخلين، من جماعات ترابية وقطاعات عمومية ومجتمع مدني، من أجل إطلاق مبادرات مبتكرة، تساهم في تحسين جودة حياة الأشخاص في وضعية إعاقة، وتمكّنهم من المشاركة الكاملة في الحياة العامة.
من جهتها، سلطت ممثلة المديرية الإقليمية للتعاون الوطني الضوء على الجهود المبذولة في دعم هذه الفئة، مشيرة إلى أن المديرية الإقليمية بتنغير قد استقبلت حوالي 1.074 شخصًا في وضعية إعاقة، استفادوا من خدمات خاصة تتلاءم مع احتياجاتهم، مشيرة إلى أن البرامج المعتمدة، تشمل تحسين ظروف التمدرس للأطفال في وضعية إعاقة، وتعزيز الإدماج المهني والأنشطة المدرة للدخل، فضلا عن تقديم دعم عيني مباشر للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية أو الحركية، إلى جانب تأهيل الأسر والمتدخلين في رعاية الأشخاص ذوي التوحد، واقتناء الأطراف الاصطناعية وأجهزة السمع والكراسي الكهربائية المتحركة.
وفي ختام اللقاء، نوّه ممثلو فعاليات المجتمع المدني بالمجهودات المبذولة من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مطالبين بمزيد من التعبئة الجماعية لمواجهة التحديات المرتبطة بالإعاقة، وترسيخ ثقافة الإدماج والكرامة للجميع.
التعليقات مغلقة.