الانتفاضة // إلهام أوكادير
شهد المكتب الوطني للمطارات، اليوم الجمعة 5 دجنبر، محطة جديدة في مسار تحديث المنظومة المطارية، بعدما أعلن عن تعيين أربعة مسؤولين جدد لقيادة مطارات مراكش، طنجة، فاس وأكادير. هذه الخطوة التي بدت وكأنها بداية فصل جديد، داخل واحد من أكثر القطاعات ارتباطاً بصورة المغرب لدى العالم.
ووفق البلاغ الصادر عن المكتب المعني، فقد تمت تسمية “سومية طابك” مديرة لمطار مراكش المنارة، فيما أُسندت قيادة مطار طنجة “ابن بطوطة” إلى “عثمان حسني”، أما إدارة مطار فاس سايس فقد انتقلت إلى “كمال أيت الشريفة”، بينما تولّى “عبد المنعم أوتول” قيادة مطار أكادير المسيرة.
ويجدر القول بأنذ هذه التعيينات ليست مجرد تغييرات إدارية روتينية، بل تأتي في سياق رؤية شاملة يشتغل عليها المكتب منذ إطلاق إستراتيجية “مطارات 2030”، التي تهدف إلى مواكبة التطور المتسارع لحركة النقل الجوي، وتحديث البنيات، ورفع جودة الخدمات، فضلا عن تحويل المطارات إلى فضاءات أكثر جاهزية وفعالية.
كما يشير البلاغ إلى أن القطاع يعرف اليوم دينامية واضحة؛ فالمطارات الأربع المعنية تلعب أدواراً محورية داخل خارطة المغرب الاقتصادية والسياحية، فمراكش مثلاً تستعد لتقوية مكانتها كأول وجهة سياحية في البلاد، وهو ما سيتطلب إدارة قادرة على مواكبة الإقبال المتزايد، الذي تعرفه المدينة طوال السنة.
أما على مستوى الشمال، يواصل مطار طنجة دعمه لمكانة المدينة، كقطب صناعي ولوجستيكي كبير، بينما تعمل فاس على تعزيز جاذبيتها كمدينة تاريخية وروحية، تستقبل زواراً من مختلف بقاع العالم.
أما بالنسبة لأكادير، فتواصل هدوءها المعتاد في تطوير بنيتها المطارية، بما يخدم سياحتها الشاطئية ويواكب توجهها نحو إستدامة أكبر.
ويؤكد المكتب الوطني للمطارات أن هذه التعيينات، تُجسّد مرحلة جديدة تراهن على الابتكار والنجاعة، وأن الموارد البشرية الجديدة ستكون جزءاً أساسياً في تنزيل رؤية، تجعل من المطارات المغربية واجهات حديثة، تواكب التحولات العالمية، وتلبي انتظارات المسافرين.
وفي ختام البلاغ، شدد المكتب على أن إستراتيجية “مطارات 2030” لم تعد مجرد وثيقة توجيهية، بل مساراً عملياً يتقدم بثقة، مدعوماً بأطر مؤهلة، تهدف الإرتقاء بالمطارات المغربية إلى مصاف المعايير الدولية.
التعليقات مغلقة.