الانتفاضة/ سلامة السروت
تزامنا مع اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة، الذي يصادف 3 دجنبر من كل سنة، أعلنت الرابطة المغربية للمكفوفين وضعاف البصر عن قلقها العميق إزاء استمرار التدهور المقلق في أوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب، نتيجة غياب الإرادة السياسية الحقيقية لتنزيل القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
فرغم مصادقة المغرب على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (2006)، وعلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتزامه بالقانون الإطار رقم 97.13، فإن الواقع المعيشي يكشف عن تراجع خطير في التفعيل العملي لهذه الالتزامات، واستمرار السياسات الإقصائية التي تحرم هذه الفئة من حقوقها الدستورية.

وأوضحت الرابطة أن المكفوفين وضعاف البصر، وغيرهم من الأشخاص في وضعية إعاقة، يواجهون صعوبات متزايدة في الولوج إلى التعليم، التشغيل، الصحة، والحماية الاجتماعية، في ظل غياب العدالة الاجتماعية وضعف التنسيق بين القطاعات الحكومية المعنية.
وطالبت الرابطة الحكومة المغربية بالعمل على تفعيل الحقوق الأساسية للأشخاص في وضعية إعاقة، بما يشمل الحق في الشغل وتفعيل نسبة 7% للتوظيف في الإدارات والمؤسسات العمومية، والإدماج الفوري في نظام التغطية الصحية الإجبارية، وتوفير التعليم المجاني والدامج في جميع المراحل الدراسية، مع اعتماد الوسائل التربوية المناسبة وتهيئة الولوجيات المادية والرقمية في المؤسسات التعليمية والإدارية والفضاءات العمومية.
كما شددت الرابطة على ضرورة تخصيص دعم اجتماعي مباشر يضمن كرامة المعيشة للأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم، وضمان مجانية وسائل النقل العمومية، وإعادة النظر في السياسات العمومية الخاصة بالإعاقة لتكون مبنية على مقاربة حقوقية شاملة، وفرض احترام القانون الإطار 97.13 وربط المسؤولية بالمحاسبة في حالة التقصير.

وفي خطوة نضالية سلمية، أعلنت الرابطة عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم الأربعاء 3 دجنبر 2025، الساعة الرابعة مساءً بساحة البريد بمدينة مراكش، تحت شعار: “من أجل تفعيل الحقوق لا الشعارات – كرامة، عدالة، ومساواة للأشخاص في وضعية إعاقة”، داعية جميع الهيئات الحقوقية ووسائل الإعلام إلى دعم هذه الخطوة المشروعة، من أجل تعزيز حق الأشخاص في وضعية إعاقة في العيش الكريم والمواطنة الكاملة، واحترام الالتزامات الوطنية والدولية في مجال حقوق الإنسان.
وتأتي هذه التحركات في إطار سعي الرابطة المغربية للمكفوفين وضعاف البصر لضمان حقوق هذه الفئة، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية إدماجهم في مختلف المجالات الحياتية، بما يعكس التزام المغرب بمبادئ العدالة والمساواة.
