الانتفاضة / محمد جرو
تعد جماعة الوطية (25 كلم جنوب غرب الطانطان)، الحاضرة الثانية بالاقليم، التي تعرف تطورا وتحديثا للبنيات الأساسية، بحيث تضم واحدا من اكبر الموانىء بالمملكة الذي يدر أموالا طائلة في خزينة الدولة، نتيجة كميات السمك المفرغة به، إلى جانب معهد التكنولوجيا الخاص بالصيد.
ومنذ انتخاب المجلس الجماعي الحالي لجماعة الوطية سنة 2021، دخلت المدينة مرحلة جديدة من تدبير الشأن المحلي، في سياق يتطلب مواجهة العديد من التحديات التنموية، مع الحرص على الاستجابة لتطلعات الساكنة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي إطار الاستعدادات لاستقبال موسم الاصطياف، شهد شاطئ الوطية بمدينة طانطان مجموعة من التدخلات الرامية إلى تحسين ظروف استقبال الزوار والمصطافين، وتوفير الأجواء الملائمة لقضاء أوقات ممتعة وآمنة. وقد تم العمل على تهيئة الفضاءات الشاطئية وتعزيز مختلف الخدمات الأساسية بما يساهم في الرفع من جاذبية الشاطئ وجودة الاستقبال.تحت الإشراف المباشر لرئيس المجلس الجماعي شخصيا ،بحيث تم توفير اكثر من 400 مظلة شمسية مجانية لفائدة المصطافين، إلى جانب تجهيز المرافق الصحية لضمان راحة المرتفقين. وتم كذلك إحداث مراكز خاصة بعناصر القوات المساعدة بمختلف نقط الشاطئ، بهدف تعزيز الأمن والسلامة وتنظيم حركة الزوار، بما يضمن مرور موسم الاصطياف في أفضل الظروف ويعكس المجهودات المبذولة لخدمة ساكنة المنطقة وزوارها.
وبتعليمات من السيد رئيس المجلس الجماعي لمدينة الوطية، باشرت مصلحة النظافة، تحت إشراف مهندسي النظافة بالجماعة، حملة واسعة للنظافة شملت مختلف أحياء المدينة والنقاط المخصصة لوضع القمامة، وحملات تنظيف بالشواطىء بمساهمة الفعاليات المدنية بالجماعة، خاصة جمعية خديجة للقيم الاجتماعية والإنسانية بالوطية وغيرها من الجمعيات المهتمة بمجال البيئة والنظافة ،
وقد همّت هذه الحملة جمع ونقل النفايات بمختلف النفط السوداء بالمدينة الشاطئية، التي تحج إليها عائلات صحراوية وغيرها من مختلف المدن القريبة من إقليم الطنطان، ويتلعق الأمر بمدن السمارة وآسا والزاك والعيون وگليميم للإستمتاع بجمال الشواطىء، التي تحتاج تظافر جهود ومساهمات المتصطافين أنفسهم وزوار المدينة.
وتندرج هذه الحملات في إطار حرص المجلس الجماعي للوطية على تحسين جودة خدمات القرب وتعزيز جمالية ونظافة المدينة، بما يضمن بيئة سليمة ومحيطاً نظيفاً لفائدة الجميع.
كما نظمت عناصر الوقاية المدنية حملة تحسيسية بشاطئ الوطية لفائدة المصطافين، بهدف التوعية بقواعد السلامة البحرية، وحثهم على احترام الرايات التحذيرية، والسباحة في المناطق المحروسة، والالتزام بتوجيهات المنقذين، وذلك للوقاية من حوادث الغرق خلال موسم الاصطياف.
وخلال هذه الولاية، واصلت المدينة الاستفادة من مجموعة من المشاريع التنموية التي تشارك في إنجازها مختلف المؤسسات، وعلى رأسها مجلس جهة كلميم واد نون والقطاعات الحكومية، وهو ما يعكس أهمية التنسيق والتكامل بين مختلف المتدخلين لخدمة التنمية المحلية وتحسين البنية التحتية والخدمات.
ويظل المجلس الجماعي شريكًا أساسيًا في مواكبة هذه المشاريع وتيسير تنفيذها داخل المجال الترابي للجماعة، بما يساهم في تعزيز الدينامية التي تعرفها المدينة، ويهيئ الظروف لاستقطاب المزيد من الاستثمارات والمبادرات التنموية.
وفيما يتعلق بالخدمات اليومية، يواصل المجلس العمل على تحسين مستوى النظافة والإنارة العمومية، مع السعي إلى معالجة الإكراهات التي قد تظهر في بعض الأحياء أو خلال فترات الضغط الموسمي، خاصة في فصل الصيف الذي يعرف توافدًا كبيرًا للزوار والمصطافين.
كما يحرص المجلس على مواصلة تطوير الخدمات الأساسية وفق الإمكانيات المتاحة، مع العمل التدريجي على الارتقاء بجودة الفضاءات العمومية والاستجابة للاحتياجات المتزايدة للساكنة، بما ينسجم مع تطور المدينة ومكانتها كوجهة ساحلية.
وفي المجال البيئي والترفيهي، تبقى العناية بالفضاءات الخضراء والمرافق العمومية من بين الأولويات التي تشكل جزءًا من الرؤية المستقبلية لتنمية المدينة، بما يوفر متنفسات للعائلات والشباب ويعزز جاذبية الوطية.
ويتميز تدبير الشأن المحلي بكونه عملية تراكمية، حيث تتواصل المشاريع من ولاية إلى أخرى، وتسهم مختلف المجالس والمؤسسات في بناء مسار التنمية. ومن هذا المنطلق، فإن ما تحقق اليوم هو ثمرة جهود متواصلة شاركت فيها عدة جهات، مع استمرار المجلس الحالي في مواصلة هذا المسار والعمل على تطويره.
كما يواصل المجلس مواكبة مختلف الملفات ذات الاهتمام المحلي، بما فيها القضايا المرتبطة بالعقار، في إطار احترام القوانين الجاري بها العمل، وتعزيز مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة، بما يخدم المصلحة العامة ويحافظ على حقوق الجميع.
ويبقى الرهان خلال ما تبقى من هذه الولاية هو مواصلة تنفيذ البرامج المسطرة، وتعزيز التواصل مع الساكنة، وتسريع وتيرة الإنجاز، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويواكب النمو الذي تعرفه المدينة.
خلاصة القول، أن تنمية الوطية مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المنتخبين والإدارة والسلطات المحلية ومختلف الشركاء، إلى جانب انخراط الساكنة، حتى تواصل المدينة مسارها نحو تنمية مستدامة تعزز جودة العيش وترسخ مكانتها كواحدة من أهم المدن الساحلية بالمنطقة.
التعليقات مغلقة.