الانتفاضة/ سلامة السروت
على هامش فعاليات الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، نظم لقاء مفتوح مع الجمهور جمع بين النجمة المصرية القديرة يسرى والمخرجة والممثلة اللبنانية نادين لبكي، في واحدة من أكثر الجلسات إثارة وثراء خلال أيام المهرجان.
هذا اللقاء الذي جذب جمهورا واسعا من عشاق السينما، شكل منصة للتفاعل المباشر مع الجمهور، حيث استعرضت النجمتان أبرز المحطات الفنية في مسارهما السينمائي، وشاركتا تجاربهما في العمل على إنتاجات متنوعة أثرت المشهد السينمائي العربي. كما تطرقت الجلسة إلى الجوانب المختلفة لعملية الإنتاج السينمائي، بدءاً من اختيار الأفكار وكتابة السيناريو، وصولا إلى التحديات اللوجستية والفنية التي يواجهها صناع الأفلام خلال مراحل التصوير والإخراج.
في حديثها، سلطت النجمة المصرية يسرى الضوء على مسيرتها الطويلة في السينما، مؤكدة على أهمية اختيار الأعمال التي تحمل رسائل اجتماعية وإنسانية، وتساهم في إيصال صوت القضايا التي تمس المجتمع العربي. كما أشارت إلى أن السينما بالنسبة لها ليست مجرد مهنة، بل وسيلة للتعبير عن تجارب حياتية وإحداث تأثير إيجابي لدى الجمهور.

من جانبها، تحدثت المخرجة والممثلة اللبنانية نادين لبكي عن رحلتها في صناعة السينما، وركزت على أهمية تقديم أعمال تنبض بالواقعية وتصف المجتمع كما هو، مع إبراز القضايا الإنسانية والاجتماعية بشكل فني جذاب. وأشارت إلى أن المشاركة في مهرجانات دولية مثل مهرجان مراكش تمنح صناع الأفلام فرصة للتواصل مع جمهور واسع، والاستفادة من تبادل الخبرات والتعرف على تجارب سينمائية مختلفة.
كما تناول اللقاء الحديث عن التعاون بين الفنانين العرب والإنتاجات السينمائية المشتركة، ودور المهرجانات في دعم المواهب الصاعدة وتشجيع صانعي الأفلام على تقديم أعمال مبتكرة تعكس التنوع الثقافي في المنطقة. وأكدت النجمتان أن السينما العربية تحتاج دائماً إلى دعم الجمهور والمبادرات التي تعزز التواصل الفني والثقافي بين الدول العربية وخارجها.
واختتم اللقاء بجلسة حوارية تفاعلية، حيث أجابتا يسرى ونادين لبكي عن أسئلة الجمهور، مقدمتين نصائح قيمة للشباب الموهوبين في مجال السينما، مؤكدة على أهمية المثابرة والإبداع والتمسك بالرؤية الفنية الخاصة لكل صانع فيلم.
هذا الحدث يعكس الدور المتنامي للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش كمنصة حيوية لدعم السينما العربية، ونشر الثقافة الفنية، وتشجيع الحوار بين الجمهور والفنانين، ليظل مهرجان مراكش نافذة للإبداع الفني والتبادل الثقافي على مستوى عالمي.