إنهيار ما وصفه ترامب بمحاكمته : قاضية أميركية تطيح بالقضايا ضد كومي و جيمس بسبب تعيين غير قانوني

الانتفاضة

في قرار قضائي لافت، ألغى قاضي إتحادي أميركي التهم الجنائية الموجهة إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي و الوكيلة العامة لولاية نيويورك ليتيشيا جيمس، معتبرًا أن المدعية التي تولّت القضية، ليندسي هاليغان، تمّ تعيينها بطريقة مخالفة للقانون.

القاضية كاميرون ماكووان كيري وجّهت أنظارها إلى الطريقة التي تمّ بها تعيين هاليغان كمدعية إنتقالية لمنطقة شرق فرجينيا، و هي الطريقة التي شابها خلل شكّك في شرعية كل ما تلاها من إجراءات.

إعتبرت أن هاليغان “لا تملك أي سلطة قانونية” لمتابعة التهم، ما يجعل جميع الأفعال التي قامت بها – بما فيها إعداد لائحة الإتهام – “ممارسة غير قانونية للسلطة التنفيذية” يجب إلغاؤها.

القاضي كيري رفض التهم “بدون تحيّز” (dismissed without prejudice)، ما يعني أن وزارة العدل ما زالت قادرة، من الناحية النظرية، على إعادة رفع التهم إذا تمّ تعيين مدعٍ جديد بطريقة قانونية.

لكن الأمر ليس سهلًا خصوصًا في قضية كومي، لأن قانون التقادم قد يمنع إعادة الملاحقة الجنائية ضده.

من جهتها، صرّحت المدعية العامة السابقة بام بوندي بأنها ستستأنف القرار “بكل الوسائل القانونية المتاحة”، مؤكدة أن هاليغان وصفتها بأنها “مؤهلة جدًا” لهذا المنصب.

أما كومي، فقد عبّر في تسجيل فيديو على إنستغرام عن إرتياحه للقرار، بوصفه “محاكمة سياسية على يد مدعٍ موالٍ” لطرفه السياسي، معبّرًا عن قلقه من إستغلال وزارة العدل لإنتقام سياسي.

القرار يكشف عمق الجدل حول إستخدام المناصب القضائية كسلاح سياسي، و يطرح تساؤلات جدية حول مدى إحترام الفصل بين السلطات في إدارة العدالة الأميركية، خاصة في قضايا ذات طابع حزبي و سجل تاريخي من التجاذب بين شخصيات بارزة و الرئيس السابق.

التعليقات مغلقة.