الانتفاضة/ م. السعيد بريس
قضت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء بعزل رئيس جماعة برشيد، طارق القادري، ونائبه الأول وثلاثة من نوابه، بالإضافة إلى ثلاثة مستشارين، بعد تجريدهم رسميا من عضوية المجلس الجماعي. ويأتي هذا القرار عقب توقيفهم مؤقتا من طرف وزارة الداخلية، التي أحالت ملفاتهم على القضاء الإداري استنادا إلى تقارير مفصلة أنجزتها لجنة تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية.
القرار القضائي جاء ليزكي ملتمس عامل إقليم برشيد، الذي طالب بعزل المنتخبين المعنيين بعد أن كشفت تقارير التفتيش عن اختلالات كبيرة في تدبير الشأن المحلي، وصفت بالخطيرة وتمس مبادئ الحكامة الجيدة. وتشمل هذه الاختلالات مجالات متعددة من داخل الجماعة، من بينها تدبير الرخص، والصفقات العمومية، والجبايات، وتنظيم الممتلكات الجماعية.
وخلال مسار التقاضي، لم تقتنع المحكمة بالردود والتوضيحات التي قدمها رئيس الجماعة وباقي نوابه، معتبرة أنها غير كافية لدحض الملاحظات المثبتة في تقارير المفتشية. وقد اعتمد عامل الإقليم في قرار التوقيف السابق على مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14، الذي يخول للولاة والعمال صلاحية توقيف المنتخبين وإحالة ملفاتهم على القضاء عند تسجيل مخالفات جسيمة تمس المال العام أو السير السليم للمرافق الجماعية.
ويمثل هذا القرار خطوة حازمة في اتجاه تعزيز الرقابة على تدبير الجماعات الترابية وضمان احترام مبادئ الشفافية والمسؤولية.
التعليقات مغلقة.