محمد الغلوسي يكتب.. وجب الإنصات إلى محمد وإنهاء مشكلته

الانتفاضة // محمد الغلوسي

يوم الثلاثاء 18 نونبر قمت بفتح نقاش وحوار مع الشخص المعتصم فوق العمود الكهربائي بمراكش لإقناعه بالهبوط وفك اعتصامه الذي دام ستة ايام فوق العمود الكهربائي ،محمد اعتصم فوق العمود الكهربائي احتجاجا على ماسماه ظلما وحيفا لحق به في بعض الملفات ،قال لي خلال نقاشي معه بأنه فقد الثقة في كل شيء مضيفا “انا مسرور جدا بقدومك ،أعرفك وأتابع نضالك وأنشطتك عن بعد ،وأعرف مواقفك الشجاعة ،وسمعتك طيبة وانت شخص ذي ثقة ومصداقية ،ويسرني كثيرا أن أراك أمامي اليوم تناقش معي قضيتي.

وأؤكد لك أنني سأنهي هذا الاعتصام ” ،وقلت له “أنا لايمكنني إلا ان اقف ضد الظلم والشطط والفساد واذا تبث حقا أنك مظلوم فحتما ستجدني إلى جانبك دون تررد ودون أن أسعى إلى ذاي امتياز أو مقابل أو تسويق صورة ما أو بحثا عن مجد ضائع ،قضيتك هي قضية إنسانية بالدرجة الأولى غير معزولة عن شعور عام لدى المجتمع ،شعور بالغبن والتمييز بسبب سيادة الفساد ونهب المال العام وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة ،نحن يهمنا أن نساهم في بعث الأمل في المستقبل ” رجاء عليك أن تمنحنا فرصة لنطلع على ملفاتك ،عليك أن تمنح فرصة للحوار والإنصات ،رجاء نريدك ان تحافظ على حياتك وأسرتك وأولادك وانت تعاني من مرض القلب وتتناول الأدوية ،الاحتجاج مجرد وسيلة وليس غاية في حد ذاته ،رسائلك وصلت إلى كل من يهمه الأمر ،ويمكنك ان تعود للاحتجاج إذا شعرت بعدم التجاوب مع مطالبك القانونية والمشروعة.
ومدني بهاتف أعمامه ووجهاء قبيلته المنحدرين من الأقاليم الصحراوية وتواصلت معهم ،وحضروا إلى عين المكان حيث قرر الشخص المعتصم إنهاء هذه المحنة حوالي الساعة السابعة والنصف مساء.
كل التقدير لكل من ساهم في انهاء هذه الأزمة من قريب او بعيد ،وشكرا للوقاية المدنية والسلطة والأمن ورجال ونساء الصحافة وكل الإرادات الحسنة التي ساهمت في وضع حد لهذا الملف ،لكن في نفس الوقت نتمنى أن يتم الإنصات للمعتصم محمد وأن يتم التجاوب مع مطالبه المشروعة والقانونية وإذا اقتضى الأمر فتح بحث في ادعاءاته وترتيب الجزاءات القانونية وإنصافه ورفع كل حيف يكون قد لحقه ،نتمنى حقا أن يتم التعامل مع قضيته وملفه بالجدية المطلوبة وإيجاد حل عادل ومنصف لمحنته.

التعليقات مغلقة.