بين التواصل الميداني وتحديات التنمية… انتظارات الساكنة من عامل الإقليم

بقلم : محمد السعيد مازغ

0

الإنتفاضة  : ” مجرد رأي”

جميل رؤية مسؤول يخرج من مكتبه ويقترب من الناس في مناسباتهم الدينية والاجتماعية بلباسه المغربي التقليدي، متواضعاً ومتفاعلاً مع المواطنين. فهذا السلوك يعيد جزءاً من الثقة بين الإدارة والناس، ويؤكد أن رجل السلطة يبقى قريباً من هموم المجتمع وهويته.

لكن المواطن لا يحتاج فقط إلى حضور رمزي في لحظات الفرح والدعاء، بل ينتظر أيضاً حضوراً فعلياً في معالجة مشاكله اليومية. فالإقليم اليوم في حاجة إلى مسؤول يتابع أوضاع الطرق والمرافق الصحية والبنية التحتية، ويتدخل بحزم لتحريك عجلة التنمية المحلية.

جميل أن يكون والي جهة أو عامل إقليم قريباً من الساكنة، لكن الأهم أن يكون صارماً في مراقبة المجالس الجماعية المتعثرة وأن يوقظها من سباتها العميق، وأن يفعّل القانون في مواجهة التقصير والجمود، مع تسريع المشاريع المتوقفة وخدمة مصالح المواطنين بعيداً عن الحسابات الضيقة، والأضواء المشعة.

هيبة الدولة لا تظهر فقط في اللباس التقليدي والرمزية، ولا في الخطابات الرنانة، بل في قوة الإنجاز وحماية المصلحة العامة. والمواطن الذي استقبل المسؤول بالترحاب وعلق عليه آمالا كبيرة في تكسير الجمود ، وفتح صفحة الأمل المفقود ، ينتظر منه قرارات عملية تُخفف معاناته وتمنحه شعوراً حقيقياً بأن التنمية ليست مجرد شعارات، بل واقع يلمسه في حياته اليومية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.