الإنتفاضة. الصويرة
بقلم محمد السعيد مازغ
من شاطئ بحر أسفي ، مرورًا بحي للا أمينة ومنها الى شارع المسيرة في اتجاه محيط البلدية ، تتجول مجموعات من الكلاب الضالة بحرية، تتقدمها أحيانًا كلبة أنثى، فيما تنتشر أخرى على الرمال وتقترب من المياه، في مشهد قد يبدو عادياً للبعض… لكنه مقلق لآخرين. اقتراب هذه الكلاب من المصطافين والمارة أصبح يتسبب في خوف حقيقي، خاصة لدى الأطفال والنساء، وسط غياب واضح لأي تدخل يحد من الظاهرة.
هذا الواقع لا يقف عند حدود الإحساس بعدم الأمان، بل يتقاطع مع تسجيل حالات عض متفرقة، في سياق وطني مقلق تشير أرقامه إلى أكثر من 100 ألف حالة عض وخدش خلال سنة 2024، إضافة إلى 33 وفاة بسبب داء السعار، ما يعكس خطورة الظاهرة وتداعياتها الصحية. وبين تزايد شكاوى الساكنة وتساؤلاتها حول نجاعة التدخلات، يطفو على السطح إشكال أعمق يتعلق بغياب معالجة ناجعة ومستدامة. فبرامج التعقيم والتتبع، رغم تكرار الحديث عنها، لا يبدو أن أثرها ملموس بالشكل الكافي على أرض الواقع.
في المقابل، يطرح هذا الوضع سؤال المسؤولية بشكل مباشر: من يتحمل كلفة هذا الفراغ؟ هل هو تقصير في تدبير الجماعات المحلية، أم نتيجة سلوكيات بعض المالكين الذين يتخلون عن كلابهم؟ أم هو مزيج معقد من الاثنين معًا؟