الانتفاضة // نور الهدى العيساوي
أعلن “المهدي بنسعيد”، وزير الشباب والثقافة والتواصل، عن توجه حكومي لإعداد مشروع قانون جديد، يهدف إلى تنظيم الفضاء الرقمي والمنصات الاجتماعية بمختلف أشكالها، في خطوة ترمي إلى ملاءمة التشريعات الوطنية مع التحولات التكنولوجية المتسارعة وحماية الفئات الهشة، لا سيما الأطفال.
وجاء تصريح “بنسعيد” في معرض جوابه عن سؤال كتابي للفريق الحركي بمجلس النواب حول سبل حماية القاصرين من المحتويات الرقمية الخطيرة، حيث أوضح أن وزارته تعمل على بلورة مشروع مدونة جديدة للاتصال السمعي البصري، تأخذ بعين الاعتبار التطورات التي يعرفها العالم الرقمي، وتسعى إلى تحقيق توازن بين حرية التعبير وصون القيم المجتمعية.
وأكد الوزير أن العقدين الأخيرين شهدا ثورة رقمية غير مسبوقة، غيّرت أنماط التواصل والإعلام عبر العالم، نتيجة الانتشار السريع لوسائط التواصل الاجتماعية والتطبيقات الحديثة، ما أفرز فضاءً مفتوحاً تتقاطع فيه حرية الرأي مع مخاطر متعددة تمس خصوصاً الأطفال والمراهقين.
وأشار بنسعيد إلى أن المنصات الرقمية، رغم ما توفره من فرص في مجالات التعليم والتفاعل ونشر المعرفة، أصبحت أيضاً بيئة خصبة لظواهر مقلقة، مثل العنف الرقمي، وخطابات الكراهية، وتداول الأخبار الزائفة، إلى جانب الإعلانات غير الملائمة للفئات الصغيرة، والممارسات التي تهدد الخصوصية الرقمية.
وأوضح الوزير أن مشروع القانون المرتقب سيعمل على تحديد مسؤوليات المنصات الرقمية بوضوح، وتعزيز آليات المراقبة والتنظيم الذاتي، مع وضع ضوابط مؤسساتية تضمن احترام القوانين الوطنية. كما سيهدف النص الجديد إلى سد الفراغ التشريعي الحالي الذي تستفيد منه بعض المنصات الأجنبية العاملة خارج الإطار القانوني المغربي.
وختم “بنسعيد” بالتأكيد على أن هذا المشروع سيشكل خطوة مهمة نحو ترسيخ السيادة الرقمية للمغرب، وإرساء بيئة رقمية آمنة ومنصفة تراعي حماية الأطفال والشباب، دون المساس بحرية التعبير التي يضمنها الدستور.
التعليقات مغلقة.