الانتفاضة
🟥اَلْخُطْبَةُ الْأُولَى🟥
اَلْـحَمْدُ لِلَّهِ الْـمُنْعِمِ عَلَى عِبَادِهِ بِتَمَامِ النِّعَمِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى مَا أَوْلَى مِنْ مَزِيدِ الْفَضْلِ وَالْكَرَمِ، نَحْمَدُهُ تَعَالَى أَنْ هَدَانَا لِهَذَا، وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلِيُّ الصَّالِحِينَ، وَنَاصِرُ عِبَادِهِ الْـمُؤْمِنِينَ، وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْـمُصْطَفَى الْأَمِينُ، اَلْـمَنْصُورُ بِالْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ، وَالْـمُؤَيَّدُ بَعْدَ الْأَخْذِ بِالْأَسْبَابِ بِالْفَتْحِ الْـمُبِينِ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَبْرَارِ، وَعَلَى صَحَابَتِهِ مِنَ الْـمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ وَاقْتَفَى أَثَرَهُمْ فِي نُصْرَةِ الْـحَقِّ وَأَهْلِهِ الْأَحْرَارِ.
أَمَّا بَعْدُ – مَعَاشِرَ الْـمُؤْمِنِينَ وَالْـمُؤْمِنَاتِ -؛ فَيَقُـولُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ الْآيَاتِ: وَذَكِّـرْهُم (بِأَييَّــٰمِ اِللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِــكَ ءَلاَيَــٰتٍ لِّكُلّ صَبَّارٍ شَكُورٍ)؛ فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ الْـمُبَارَكَةِ تَوْجِيهٌ رَبَّانِيٌّ لِلتَّذْكِيرِ بِـ(أَيَّامِ اللهِ)؛ وَ(أَيَّامُ اللهِ تَعَالَى) هِيَ: مَوَاطِنُ نِعَمِهِ وَفَتْحِهِ الْـمُبِينِ، وَتَأْيِيدِهِ الْـمَتِينِ لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ، وَخُتِمَتِ الْآيَةُ بِمَدْحِ الصَّابِرِينَ الْـمُتَحَمِّلِينَ لِلْمَشَاقِّ وَالْـمَتَاعِبِ فِي الْبِدَايَاتِ، وَالشَّاكِرِينَ لِلَّهِ الْغَانِمِينَ ثِمَارَ جُهُودِهِمْ فِي النِّهَايَاتِ.
وَبِمَا أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي أَييَّـٰمِ اِللَّهِ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، فَإِنَّ أَيَّامَ اللهِ تَعَالَى عَلَيْنَا – مَعَاشِرَ الْـمَغَارِبَةِ – تَتَوَالَى، وَأَعْلَامَ النَّصْرِ وَالْفَتْحِ فِي أَجْوَاءِ السَّمَاءِ تَتَعَالَى؛ كَيْفَ لَا؟ وَنَحْنُ نَعِيشُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ (ذِكْرَى الْـمَسِيرَةِ الْخَضْرَاءِ الْـمُظَفَّرَةِ)، اَلَّتِي يَحْتَفِي بِهَا الْـمَغَارِبَةُ فِي السَّادِسِ مِنْ نُونْبِرْ كُلَّ سَنَةٍ؛ ذِكْرَى الْوَحْدَةِ وَالْإِيمَانِ، وَالْعَزْمِ وَالْإِحْسَانِ؛ وَقَدْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ تَتَزَامَنَ هَذِهِ السَّنَةَ مَعَ مِسْكِ خِتَامِهَا، وَثَمَرَةِ جُهُودِ الْـمُخْلِصِينَ لِـمَا يَزِيدُ عَنْ نِصْفِ قَرْنٍ مِنَ الزَّمَانِ؛ مِنَ التَّضْحِيَاتِ فِي الْـمَيَادِينِ وَالْـمَحَافِلِ الدَّوْلِيَّةِ الْـمُخْتَلِفَةِ.
وَلِذَا فَمِمَّا يَنْبَغِي التَّنْوِيهُ وَالْإِشَادَةُ بِهِ فِي هَذَا الْـمَقَامِ، مَا أَثْمَرَتْهُ التَّضْحِيَاتُ الْكَبِيرَةُ؛ بِفَضْلِ السِّيَاسَةِ الْـحَكِيمَةِ وَالتَّوْجِيهَاتِ السَّدِيدَةِ لِـمَوْلَانَا أَمِيرِ الْـمُؤْمِنِينَ؛ جَلَالَةِ الْـمَلِكِ مُحَمَّدٍ اِلسَّادِسِ – أَعَزَّ اللهُ أَمْرَهُ -، وَتَدْبِيرِهِ الدَّؤُوبِ لِـمِلَفِّ الصَّحْرَاءِ الْـمَغْرِبِيَّةِ، وَمَا تُوِّجَتْ بِهِ هَذِهِ الْـجُهُودُ الْـمُبَارَكَةُ مِنَ الِاعْتِرَافِ الدَّوْلِيِّ الْبَاهِرِ، اَلَّذِي يُعَدُّ بِحَقٍّ نُصْرَةً لِلْـحَقِّ وَأَهْلِهِ.
فَمَا بَعْدَ الْـوَاحِدِ وَالثَّلَاثِينَ مِـنْ أُكْتُوبْرْ لَيْـسَ كَمَا قَبْلَهُ؛ بَلْ هُـوَ مَرْحَلَةٌ جَدِيدَةٌ فِي إِطَارِ عَمَلٍ جَدِيدٍ، وَرَحِـمَ اللَّهُ مَـوْلَانَا مُحَمَّــدًا اِلْـخَامِــسَ؛ إِذْ ذَكَـرَ عِنْدَ الْـمُطَالَبَةِ بِالِاسْتِقْلَالِ الْـمَثَـلَ الْـعَرَبِيَّ الْـمَشْهُـورَ: «مَا ضَاعَ حَقٌّ وَرَاءَهُ طَالِبٌ»، طَـالَ الزَّمَـانُ أَمْ قَصُرَ.
وَهَذَا – مَعَاشِرَ الْـمُؤْمِنِينَ – يَسْتَوْجِبُ مِنَّا شُكْرَ اللهِ تَعَالَى عَلَى نِعَمِهِ؛ كَمَا قَالَ جَلَّ شَأْنُهُ: (إِنَّ فِي ذَلِكَ ءَلاَيَـٰتٍ لِّكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ)؛ فَبَعْـدَ صَبْرٍ طَـوِيلٍ، وَعَمَلٍ دِبْلُومَاسِيٍّ جَلِيلٍ، مِنْ إِمَامٍ مُخْلِصٍ لِوَطَنِهِ حَكِيمٍ فِي سِيَاسَتِهِ؛ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْـمُؤْمِنِينَ جَـلَالَةِ الْـمَلِكِ مُحَمَّدٍ اِلسَّادِسِ – أَدَامَ اللَّهُ عِـزَّهُ وَنَصْـرَهُ، وَأَعْلَى شَأْنَهُ، وَخَـلَّدَ فِي الصَّالِحَاتِ ذِكْرَهُ -، يَأْتِي مَقَامُ الشُّكْـرِ لِهَذِهِ النِّعْمَةِ الْغَالِيَــةِ؛ اِمْتِثَالًا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَـالَى: (لَـئِــن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ).
وَشُكْرُ النِّعْمَةِ يَكُونُ بِالْقَلْبِ؛ وَهُــوَ دَوَامُ الِاتِّصَالِ بِاللَّهِ تَعَالَى وَالاعْتِـرَافِ لَهُ بِالْفَضْلِ وَالْـمِنَّةِ، وَيَكُونُ بِالْلِسَانِ؛ مِنْ بَابِ التَّحَدُّثِ بِالنِّعْمَـةِ وَتَثْمِينِهَا، وَالاعْتِــرَافِ بِالْفَضْلِ لِـمَنْ أَجْرَاهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى يَدَيْـهِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ شَأْنُهُ: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثَ). وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لَّا يَشْكُرُ النَّاسَ».
وَيَكُونُ الشُّكْرُ بِالْعَمَلِ؛ وَهُوَ الْبُرْهَانُ الصَّادِقُ وَالدَّلِيلُ الْقَاطِعُ، عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ شَاكِرٌ لِلَّهِ تَعَالَى؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا»؛ وَالْـمُرَادُ بِالْعَمَلِ فِي هَذَا الْـمَقَامِ، اَلتَّحَوُّلُ مِـنَ التَّدْبِيرِ إِلَى التَّغْيِيرِ، وَتَرْسِيخُ الْحَقِّ الْـمُـؤَكَّدِ فِي أَقَالِيمِنَا الْجَنُوبِيَّـةِ، وَتَعْمِيمُ الْفَرْحَةِ بِرُبُوعِ الْـمَمْلَكَةِ، بِبُزُوغِ فَجْرٍ طَالَ انْتِظَارُهُ.
وَهَذَا كُلُّهُ بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى الْـمُبَلِّغِ لِلْمَقَاصِدِ وَالنِّيَّاتِ، ثُمَّ بِجُهُودِ الْـمُخْلِصِينَ لِوَطَنِهِمْ؛ وَفِي مُقَدِّمَتِهِمْ جَلَالَةُ الْـمَغْفُورِ لَهُ مَوْلَانَا الْحَسَنُ الثَّانِي – طَيِّبَ اللَّهُ ثَرَاهُ -، وَوَارِثُ سِرِّهِ وَمُنْجِزُ وَعْدِهِ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْـمُؤْمِنِينَ؛ جَلَالَةُ الْـمَلِكِ مُحَمَّدٌ اِلسَّادِسُ – حَفِظَهُ اللَّهُ وَأَعَزَّ أَمْرَهُ -، وَكُلُّ الْـمُجَنَّدِينَ مِنَ الشَّعْبِ الْـمَغْرِبِيِّ لِخِدْمَةِ هَذَا الْوَطَنِ الْغَالِي، اَلْبَاذِلِينَ لِلْغَالِي وَالنَّفِيسِ مِنْ أَجْلِهِ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ، أَثَابَ اللَّهُ الْجَمِيعَ بِحُسْنِ الثَّوَابِ، وَأَجْزَلَ لَهُمُ الْعَطَاءَ يَوْمَ الْحِسَابِ.
نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِقُرْآنِهِ الْـمُبِينِ، وَبِحَدِيثِ سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ،
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَـمِينَ.
🟥اَلْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ🟥
اَلْـحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَـمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْـمُرْسَلِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ، وَصَحَابَتِهِ الْأَكْرَمِينَ، وَعَلَى الـتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
عِبَادَ اللهِ؛ إِنَّ مِنْ أَعْظَـمَ مَا نَعْتَزُّ بِهِ فِي هَذِهِ الْـمُنَاسَبَةِ الْجَلِيلَــةِ، وَالنَّصْرِ السِّلْمِيِّ الدِّبْلُومَـاسِيِّ الْـمَتِينِ، هُـوَ مَا أَكْـرَمَنَا اللَّهُ تَعَـالَى بِـهِ مِنْ إِمَارَةِ الْـمُؤْمِنِينَ الْـمُوَحِّدَةِ لِلْبِـلَادِ، وَالسَّاهِرَةِ عَلَى مَصَالِحِ الْعِبَادِ، وَالْـمُتَفَانِيَةِ فِي الْـمُحَافَظَةِ عَلَى التُّرَاثِ الْـمَادِّيِّ وَالْـمَعْنَوِيِّ لِلأُمَّةِ، وَالسَّاعِيَةِ لِكَسْبِ كُلِّ مَا هُوَ جَدِيدٌ وَمُفِيدٌ.
مِمَّا يُوجِبُ عَلَيْنَا جَمِيعًا أَنْ نَكُونَ أَكْثَرَ التِّفَافًا حَوْلَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْـمُؤْمِنِينَ الْـمَنْصُورِ بِاللهِ؛ جَلَالَةِ الْـمَلِكِ مُحَمَّدٍ اِلسَّادِسِ – أَعَزَّ اللهُ أَمْرَهُ -، نَاصِرِينَ لَهُ فِي جُهُودِهِ، مُخْلِصِينَ فِي وِلَائِنَا، وَأَوْفِيَاءَ لِعَهْدِنَا، وَأَشَدَّ الْتِحَاماً بِالْعَرْشِ الْعَلَوِيِّ الْـمَجِيدِ؛ رَمْزِ وَحْدَةِ الصَّفِّ وَتَوْحِيدِ الْكَلِمَـةِ، وَأَنْ نَّشْكُرَ اللهَ تَعَالَى عَلَى مَا خَصَّنَا بِـهِ دُونَ سَائِرِ النَّـاسِ، مُتَوَاصِينَ فِيمَا بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَنُصْرَتِهِ، وَمُتَفَانِينَ فِي خِدْمَةِ الْوَطَنِ وَالسَّهَـرِ عَلَى خِدْمَتِـهِ وَوَحْدَتِهِ.
وَ فِي الْخِتَامِ؛ لَا يَفُوتُنَا أَنْ نَّقِفَ فِي خِطَابِ أَمِيرِ الْـمُؤْمِنِينَ عَلَى خُلُقَيْنِ مُحَمَّدِيَّيْنِ كَرِيمَيْنِ؛ أَوَّلُهُمَا: خُلُقُ الصُّلْحِ وَالصَّفْحِ؛ بِدَعْوَةٍ كَسَابِقَاتِهَا مُوَجَّهَةٍ إِلَى أَبْنَاءِ أَقَالِيمِنَا الْجَنُوبِيَّةِ لِلِالْتِحَاقِ بِأَرْضِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ، وَالْخُلُقُ الثَّانِي هُوَ: خُلُقُ الْأَمَلِ فِي اللهِ؛ فِي أَنْ يُوَفِّقَ سُبْحَانَهُ أَهْلَ بُلْدَانِ الْـمَغْرِبِ الْكَبِيرِ لِبِنَاءِ أُمَّةٍ لَا تُبَذِّرُ وَقْتَهَا فِي التَّنَازُعِ، وَلَا تُفَوِّتُ عَلَيْهَا فُرَصَ الدَّوْرِ الْـمَنُوطِ بِهَا عَلَى كَافَّةِ الْأَصْعِدَةِ الدَّوْلِيَّةِ.
هَذَا؛ وَمِسْكُ خِتَامِ الْكَلاَمِ، أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ، عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ اِلْفَاتِحِ لِـمَا أُغْلِقَ، اَلْخَاتِمِ لِـمَا سَبَقَ، نَاصِرِ الْحَقِّ بِالْحَقِّ وَالْهَادِي إِلَى صِرَاطِ اللهِ الْـمُسْتَقِيمِ؛ فَاللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ وَسَلَّمْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيـــمَ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَـمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَارْضَ اللّهُمَّ عَنْ سَادَاتِنَا الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْـمَهْدِيِّينَ؛ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ بَاقِي الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ؛ مِنَ الْأَنْصَارِ وَالْـمُهَاجِرِينَ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
وَانْصُرِ اللَّهُمَّ مَنِ اِخْتَرْتَهُ لِوِرَاثَةِ النُّبُوَّةِ، وَاصْطَفَيْتَهُ لِقِيَادَةِ الْأُمَّةِ؛ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْـمُؤْمِنِينَ، صَاحِبَ الْجَلَالَةِ الْـمَلِكَ مُحَمَّدًا اِلسَّادِسَ، نَصْرًا تُعِزُّ بِهِ الدِّينَ، وَتُعْلِي بِهِ شَأْنَ الْإِسْلَامِ وَالْـمُسْلِمِينَ، اَللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي الصِّحَّةِ وَالْعَافِيَةِ، وَاحْرُسْهُ بِأَلْطَافِكَ الْخَفِيَّةِ، وَحَقِّقْ لَهُ مَا يَسْعَى إِلَيْهِ لِإِسْعَادِ وَطَنِهِ وَشَعْبِهِ، وَارْفَعْ لَهُ رَايَاتِ النَّصْرِ وَالتَّأْيِيدِ، وَاحْفَظْهُ فِي وَلِيِّ عَهْدِهِ الْـمَحْبُوبِ؛ صَاحِبِ السُّمُوِّ الْـمَلَكِيِّ، اَلْأَمِيرِ الْجَلِيلِ مَوْلَانَا الْحَسَنِ، وَفِي صِنْوِهِ الْأَمِيرِ الْجَلِيلِ مَوْلَانَا رَشِيدٍ، وَفِي بَاقِي أُسْرَتِهِ الْـمَلَكِيَّةِ الشَّرِيفَةِ، إِنَّكَ سَمِيعٌ مُجِيبٌ، وَارْحَمِ اللَّهُمَّ بِوَاسِعِ رَحْمَتِكَ وَكَرِيمِ جُودِكَ الْـمَلِكَيْنِ الْجَلِيلَيْنِ؛ مَوْلَانَا مُحَمَّدًا اِلْخَامِسَ مُحَرِّرَ الْبِلَادِ، وَمَوْلَانَا الْحَسَنَ الثَّانِيَ مُبْـدِعَ الْـمَسِيرَةِ الْخَضْرَاءِ، اَللَّهُمَّ طَيِّبْ ثَرَاهُمَا، وَاجْعَلْهُمَا فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، وَأَجْزِلْ لَهُمَا الْعَطَاءَ عَلَى مَا قَدَّمُواْ، وَارْحَمِ اِللَّهُمَّ شُهَدَاءَنَا الْأَبْرَارَ، اَلَّذِينَ اسْتَرْخَصُواْ الْغَالِيَ وَالنَّفِيسَ فِي سَبِيلِ نُصْرَةِ دِينِهِـمْ وَوَطَنِهِمْ وَأُمَّتِهِمْ.
اَللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ، وَارْفَعْ عَنَّا نِقْمَتَكَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الشَّاكِرِينَ لِفَضْلِكَ، اَلْـمُقِرِّينَ لِأَهْلِ الْفَضْلِ بِالْفَضْلِ، وَالْـمُعْتَرِفِينَ بِالْجَمِيلِ لِأَهْلِهِ؛ إِذْ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَّا يَشْكُرُ النَّاسَ، كَمَا قَالَ رَسُولُكَ الْكَرِيمُ ﷺ، اَللَّهُمَّ ارْحَمْنَا وَارْحَمْ وَالِدِينَا، وَارْحَمْ مَوْتَانَا وَمَوْتَى الْـمُسْلِمِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْـمُؤْمِنَاتِ، اَلْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ، اَللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اَللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ لَا سُقْيَا عَذَابٍ، رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَّدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَـمِينَ.
التعليقات مغلقة.