الفيدرالية المغربية لناشري الصحف: قرار مجلس الأمن انتصار تاريخي للدبلوماسية الملكية وتكريس لمغربية الصحراء

الفيدرالية تستحضر أدوار الصحافة الوطنية دفاعا عن الوحدة الترابية، وتجدد انخراطها في كل برامج التعبئة الوطنية وترسيخ الوحدة والدفاع عن الحق الوطني المغربي

الانتفاضة/ إبراهيم السروت

في لحظة وطنية استثنائية، عبرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن اعتزازها الكبير بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الصادر بشأن النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، والذي أكد مجددًا سيادة المملكة الكاملة على أقاليمها الجنوبية، معتبراً أن مبادرة الحكم الذاتي هي الإطار الوحيد والجاد والحصري لأي تسوية سياسية مستقبلية.

وأوضحت الفيدرالية، في بلاغ لها، أن هذا القرار الأممي التاريخي يشكل تحولا نوعيا في مسار القضية الوطنية، وانتصارا جديدا للدبلوماسية المغربية الرصينة بقيادة جلالة الملك محمد السادس، الذي نجح في ترسيخ رؤية استراتيجية متبصرة جعلت المغرب شريكا موثوقا في الساحة الدولية.

وأشادت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بالقوة الرمزية والسياسية التي تضمنها الخطاب الملكي الأخير، وما يحمله من أفق سياسي وإنساني متوازن يعكس مكانة المغرب في المنتظم الدولي، مؤكدة أن حكمة جلالة الملك ونبله السياسي ظلا على الدوام ركيزة أساسية في الدفاع عن الوحدة الترابية وترسيخ السلم الإقليمي.

وجددت الفيدرالية، بمختلف مكوناتها — المكتب التنفيذي والمجلس الوطني والفروع الجهوية —انخراطها التام في التوجيهات الملكية السامية، مستحضرة الدور الوطني والتاريخي الذي اضطلعت به الصحافة المغربية منذ عقود في الدفاع عن الوحدة الترابية ونصرة القضية الوطنية الأولى، من خلال حملات إعلامية وتعبوية وترافعية قارعت الخطاب الانفصالي، وأسست لإعلام وطني مسؤول ومؤمن بثوابت الأمة.

وأعربت الفيدرالية عن تقديرها الكبير للإعلاميين والرواد الصحفيين الذين واكبوا تطورات القضية الوطنية لعقود، كما نوهت بجهود فروعها في الجهات الصحراوية الثلاث، التي تواصل أداءها المهني والتواصلي على خط التماس، خصوصا في ظل تنظيم فرع جهة العيون الساقية الحمراء لقافلة تواصلية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، في سياق الاحتفاء بالتحول التاريخي الذي يشهده ملف وحدتنا الترابية على الصعيد الدولي.

ودعت الفيدرالية السلطات العمومية إلى دعم المقاولات الصحفية الجادة في الجهات الجنوبية، وتمكينها من الوسائل الكفيلة بالاضطلاع بأدوارها الإعلامية في ترسيخ التعبئة الوطنية، مشيرة إلى أن الإعلام الوطني اليوم مطالب بمواصلة مساره في تعزيز الجبهة الداخلية وتحصين المكتسبات التي تحققت بفضل التضحيات المتواصلة للشعب المغربي وقواته المسلحة الملكية ودبلوماسيته النشيطة.

وأكدت الفيدرالية أن القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي يعد تتويجا لمسار دبلوماسي طويل بدأ منذ تقديم المغرب لمبادرة الحكم الذاتي سنة 2007، والتي منحت القضية زخما جديدا وحظيت بدعم متزايد من المنتظم الدولي، مشيرة إلى أن ما تحقق اليوم يمثل ثمرة رؤية ملكية استباقية ومجهود دبلوماسي متواصل رسخ مكانة المغرب كفاعل إقليمي مؤثر ومسؤول.

وفي ختام بلاغها، جددت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف التزامها الثابت بمواصلة العمل الميداني والإعلامي من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، والمساهمة في إشعاع قيم الوطنية والوحدة والالتفاف حول العرش، مؤكدة استعدادها الدائم للتعاون مع مختلف الفاعلين والمؤسسات خدمة للمصالح العليا للوطن، وتجسيدا للرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز التعبئة الشاملة وصون المكتسبات الوطنية.

التعليقات مغلقة.