الانتفاضة// إلهام أوكادير
في ردّ جديد للوزير المنتدب المكلف بالميزانية “فوزي لقجع”، خلال إجتماع المناقشة التفصيلية لمشروع قانون مالية 2026، بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، يوم الجمعة 30 أكتوبر المنصرم، نفى و بقوة حقيقة الشكوك التي تنتاب السياسية التوجهية ل “مالية 2026″، حيث تعرضت لنقد العديد من النواب البرلمانيين، حيث وصفوها بأنها “تشريعات على المقاس”، فيما يخص الإصلاحات المتعلقة بقطاع تصنيع الأدوية.
فعبر لغة حازمة ونظرة تحمل طابع الإستنكار، أجاب المسؤول قائلا: إنّ التوجه الحكومي المستحدث، يهدف بالأساس إلى حماية وتشجيع صناعة الأدوية المحلية، حتى يتأتى لها إنتاج أدوية بجودة عالية، وبأسعار مخفضة تستجيب للقدرة الشرائية للمواطنين.
وفي سعيها لتحقيق ذلك، صرح الوزير بأن حكومته قد قررت إلى جانب ذلك تخفيض الرسوم الجمركية وكذلك ضريبة “لا. تي. في. يا”، في ما يخص الأدوية المستوردة من الخارج، ليكون هو بدوره في متناول أيدي المستهلك بأسعار مخفضة مقارنة مع ذي قبل.
وأضاف في السياق ذاته أن عناصر الحكومة، تعمل حاليا على إحداث توازن إيجابي، يشجع على صناعة الأدوية المحلية بأسعار مخفضة تتناسب والقدرة الشرائية للمواطن المغربي، بما يشمل ذلك من خفظ الهوامش الربحية لمستوردي الأدوية، باعتباره إجراء يهدف الإصلاح بالدرجة الأولى، وضمان الصالح العام، لا المصالح الخاصة لأي طرف كما يزعم البعض.
جدير بالذكر أن قطاع الأدوية لطالما عانى من مشاكل واختلالات عدة، تمثلت أساسا في غياب المراقبة والمراجعة الدورية التي تعمدها كل الدول الأجنبية في كل خمس سنوات، لسحب الأدوية التي لا تتوافق والمعايير المسطرة من سوق الأدوية والصيدليات، وقوفاً على جودة الأدوية المستوردة، بالإضافة لانتهاء صلاحية العديد من الأدوية المستوردة بمجرد مرور سنة واحدة على استلامها وتخزينها، في غياب تامّ للجان اليقظة، كما صرّح أحد الأعضاء النواب خلال جلسة أسئلة شفاهية، ما يكبد القطاع خسائر مادية عدة، بالإضافة لجودة الأدوية الجنيسة التي تبقى محلّ استفهام كبير، مقارنة بمثيلاتها الأجنبية، التي تعتمد معايير صارمة فيما يخص قطاع الأدوية، ليتم بذلك تسطير العديد من الثغرات والإختلالات التي لا يتّسع الوقت لذكرها كافة، آملين في الوقت ذاته أن يتم التعامل اليقظ معها، وأن تُضبط مكونات هذا التوجه الجديد، لتتحقق المصلحة العامة بشكل فعلي.
التعليقات مغلقة.