الانتفاضة // إلهام أوكادير
تعيش العاصمة الرباط اليوم الاثنين ال13 من أبريل 2026، على وقع دينامية إعلامية لافتة، مع احتضانها لاجتماع المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين الأفارقة، في محطة تنظيمية تحمل من الأبعاد ما هو قاري ودولي، وذلك بحضور ممثلين عن الاتحاد.
ويرتقب أن يمتدّ هذا اللقاء، الذي تنظمه النقابة الوطنية للصحافة المغربية والذي يستمر إلى غاية ال15 من أبريل الجاري، على أن يعمل على إعادة ترتيب المشهد النقابي الصحفي على مستوى القارة الإفريقية، إلى جانب التحضير لموعد دولي بارز، يتمثل في مؤتمر الاتحاد الدولي للصحفيين، المقرر عقده خلال شهر ماي المقبل بالعاصمة الفرنسية باريس.
وفي تصريح لإعلام، أوضح “محمد الطالبي”، نائب رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد، أن اجتماع الرباط على وجه الخصوص، يشكل محطة أساسية ضمن المسار التحضيري لمؤتمر باريس، مُبرزاً في هذا الصوص، أنه يندرج ضمن نقاش أوسع حول مستقبل المهنة.
في السياق ذاته، أضاف المتحدث أن هذا اللقاء، سيعمل على دراسة ومناقشة ملفات محورية مرتبطة بوضعية الصحفيين في إفريقيا، في ظل تحديات مهنية متزايدة، إلى جانب بحث سبل المشاركة الفعالة في المؤتمر الدولي المقبل.
كما ستتصدر النقاشات قضايا راهنة ذات بعد اجتماعي ومهني، من بينها إشكاليات الحريات والنوع الاجتماعي، فضلاً عن ملفات بيئية كالتصحر والهجرة، باعتبارها تحديات متنامية، تؤثر على القارة الإفريقية وتنعكس على المشهد الإعلامي بشكل تبعي.
ومن المنتظر أن تُختتم أشغال الاجتماع بإعداد “تقرير الرباط”، الذي سيحمل تصوراً استراتيجياً لاتحاد الصحفيين الأفارقة في أفق مؤتمر باريس، مع طموح واسع لتعزيز حضوره داخل المشهد الإعلامي الدولي، واستعادة مكانته داخل الاتحاد الدولي للصحفيين.
أما من جهته، فقد أكد رئيس اتحاد الصحفيين الأفارقة، “عمر فاروق عثمان”، أن هذا الاجتماع يطرح قضايا جوهرية تتعلق بحرية الصحافة، ودعم الصحفيين، وأخلاقيات المهنة، إلى جانب تعزيز حماية العاملين في قطاع الإعلام عبر العالم، معربا في الوقت ذاته عن ارتياحه الكبير لاحتضان الرباط لهذا الموعد، ُمشيداً بالدور الفاعل للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، والدعم الذي أسهم في إنجاح هذا الحدث المهني.
ويهدف هذا الاجتماع إلى تعزيز التعاون بين الهياكل النقابية الإفريقية والدولية، وتقوية آليات الدفاع عن حرية الصحافة، وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للصحفيين، إضافة إلى مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة في قطاع الإعلام، كما يشكل مناسبة لتقييم حصيلة عمل الاتحاد، وبحث سبل تطوير أدائه ليكون قوة اقتراحية وترافعية أكثر تأثيراً على المستوى الدولي.
التعليقات مغلقة.