هل تغير كاميرات المراقبة بشوارع البيضاء من سلوك المواطنين ؟

الانتفاضة // إ . السوسي

سعيا لتثمين جهودها الرامية لتدبير شؤون النظافة بالمدينة، عمدت سلطات الجماعة بمدينة الدار البيضاء، إلى وضع كاميرات ذكية لمراقبة مخالفات النظافة، وذلك في إطار ما يسمى ب “المدينة الرقمية، باعتبارها وسيلة مباشرة و فعالة في ضبط سلوكيات المواطنين بخصوص المحافظة على نظافة المدينة، حفاظا على الجهود المبذولة من طرف السلطات المحلية.

هذا الإجراء الجديد، الذي تم بتنسيق بين الجماعة المحلية و أحدى شركات التدبير المفوض، عبر دفتر تحملات محدد، يرمي بالخصوص إلى المحافظة على نظافة المدينة، عبر ضبط المخالفات المسجلة عن طريق الكاميرا، باعتبار المواطن طرفا مسؤولا في المحافظة على النظافة.وقد أفاد فاعل جمعوي بخصوص ذلك، أن هذا الإجراء يهدف أساسا للردع، مع تحديد المخالفات التي سيتوصل بها المواطن “المُخالف” بمقر سكناه، كغرامة و عقوبة، شأشنها شأن أي مخالفة أخرى كذعيرة السيارة أو غيرها.

ولم يغفل الفاعل الجمعوي دعوة المواطنين التحلي بالسلوكيات والتصرفات الحضارية التي يُفترض أن يتصف بها، مشيرا بالخصوص إلى رمي الأزبال بالشوارع الرئيسية، والطرقات والأزقة وأمكنة تجميع النفايات، وأن يساهموا بكل ما يدعم نظافة ونظام المدن، ومراعاة الإستراتيجيات الجديدة التي ترمي إلى تحديث المدن والنهوض بجماليتها و جاذبيتها، بما يتوافق مع التوجهات الكبرى للبلاد كافة.

وقد أعرب العديد من المواطنين عبر تصريحاتهم وتعليقا على هذا الإجراء الجديد، عن إمتنانهم لهذه الخطوة الإجابية واستعدادهم للتعامل معها، بما يضمن التزامهم التام بالمحافظة على جمالية المدينة.

وينتظر من هذا الإجراء تحقيق قفزة نوعية في التحول الحداثي الذي تتطلع إليه مدينة الدار البيضاء عبر مفهوم “المدينة الرقمية”، في انتظار ان تعم هذه الخطوة الهامة باقي المدن المغربية بالبلاد، ربما كضرورة ملحة لا كمجرّد مظهر للحداثة.

التعليقات مغلقة.