البوليزاريو بين الاحتجاج واليأس في ظل دعم جزائري محدود

الانتفاضة/ أكرام

شهدت مخيمات تندوف احتجاجات محدودة اليوم، تعكس حالة التوجس والخوف لدى ساكنة البوليزاريو من حسم ملف الصحراء المغربية لصالح مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. ووفق مصادر متعددة، فإن البوليزاريو اليوم عبارة عن مجموعة غير متجانسة لا تتجاوز 50 ألف نسمة، رغم التصريحات الجزائرية لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التي تزعم وجود 173 ألف نسمة، في محاولة لتضخيم حجم المساعدات المالية التي تصل إلى 214 مليون دولار سنويا من منظمات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلا أن الفائدة المباشرة للمخيمات لا تتجاوز المواد الغذائية الأساسية، وسط استمرار نسبة 30٪ من السكان في مواجهة انعدام الأمن الغذائي.

وتتوزع التركيبة السكانية داخل المخيمات بين أطفال ولدوا على الأراضي الجزائرية دون جنسية، نساء مهمشات بنسبة 30٪، وشيوخ من أصول قبائلية متنوعة بنسبة 15٪، فيما يشكل الشبان المسلحون أقل من 5٪ من مجموع السكان، معظمهم مرتبطون بقيادات البوليساريو أو بمهام عسكرية جزائرية. الحركة داخل المخيمات محدودة، مع نقاط تفتيش صارمة و500 محاولة هروب شهرياً عبر الحدود الموريتانية، ما يعكس محدودية حرية التنقل والضغوط اللوجستية المفروضة من الجزائر.

ويأتي ذلك في وقت يكثف المغرب جهوده في الأقاليم الجنوبية باستثمارات تفوق 10 مليار دولار، بينما يظهر المجتمع الدولي، وفق تقرير سري أممي (S/2025/612)، عدم تحقيق أي تقدم عسكري للبوليزاريو منذ 2020، داعما مقترح الحكم الذاتي الذي يوفر حلا سلميا ومستداما لملايين السكان. وتعكس احتجاجات اليوم في تندوف هشاشة البوليزاريو، وإدراكها المحدود بأن الجزائر تستخدمها كورقة سياسية لتحقيق أهدافها الإقليمية، في حين يحرص المغرب على توفير مستقبل أفضل لساكنة الصحراء ضمن سيادته.

التعليقات مغلقة.