“الوزيعة” يثير الشفقة يتصريحاته “المزعزعة” بواحة سيدي ابراهيم بمراكش

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

أثار المسمى الوزيعة أحد تجار مراكش والمغرب عموما والذي أغرق السوق المراكشية والمغربية بمنتجاته وخاصة بواحة سيدي ابراهيم، و التي تتوزع بين اللحم والكبدة وزيت الزيتون وباقي المنتجات محاربا بذلك الصحافة المهنية و الإعلام الرصين ذو المصداقية والشفاف لانها تكشف ألاعيبه ومكره وخداعه.

فالرجل معروف في الأسواق بالمتاجرة في كل شيء بدون أن يرف له جفن للوقوف أحيانا على مدى توفر شروط الجودة والنظافة والشروط الصحية المطلوبة من قبيل “الكبدة” التي يبيعها مجمدة لمختلف الحوانيت والدكاكين والمقاهي و “السناكات” بمختلف تراب مراكش وخصوصا بواحة سيدي ابراهيم، كما في المغرب بصفة عامة.

وفي هذا السياق لا يتوانى الرجل في مهاجمة الصحافة المهنية والصادقة والغيورة متهما إياها بالتشويش، ومعاكسة التيار وهي لا تقوم إلا بواجبها المهني لا أقل ولا أكثر.

ففي آخر خرجاته على وسائل التواصل الاجتماعي أشار إلى أن بعض الصحفيين يتم إرشاؤهم من أجل قلب الحقائق، وتزييفها ، وهو ما أثار فعلا الجسم الصحفي بمراكش ودعاه إلى مطالبة هذا المخلوق بالتثبت من تصريحاته الهجينة والمشينة والتي لا تخدم إلا مصلحة من يحبون الإصطياد في الماء العكر.

كما يفكر الجسم الإعلامي أمام هذه التصريحات الرعناء والهوجاء والبلهاء اتخاذ الاجراءات القانونية من أجل إيقاف هذا المفتري عند حدوده التي ربما لا يعلم يمينها من شمالها ولا شرقها من غربها ولا شمالها من جنوبها للأسف الشديد.

كما توجه المنظمات المهنية والصحفية والإعلامية عناية السلطات المحلية والنيابة العامة وولاية جهة مراكش اسفي للوقوف عند حجم خطورة هذه التصريحات التي تسيء للجسم الصحفي والاعلامي برمته.

حيث تشهد الساحة الإعلامية بمدينة مراكش حالة من الجدل الواسع، عقب التصريحات المثيرة التي أطلقها هذذا الشخص الذي يُعرف بلقب “الوزيعة”.

ففي هذه التصريحات، اتهم “الوزيعة” الجسم الصحفي المحلي بالارتشاء والتواطؤ مع منافسيه.

هذا الاتهام لم يمر مرور الكرام، بل أثار استنكاراً واسعاً في أوساط المهنيين، الذين اعتبروا أن ما قاله يضرب في كرامتهم ويمس بمصداقية العمل الإعلامي المستقل.

وأكدت مصادر مهنية أن تنظيمات صحافية وإعلامية تستعد حالياً لاتخاذ إجراءات قانونية ضد “الوزيعة”و تعتبر هذه التنظيمات أن تصريحاته تمثل اعتداءً على كرامة الصحافيين وتسيء إلى سمعة العمل الصحفي وبالفعل، بدأت بعض النقابات والإعلاميين في التحضير للخطوات القانونية اللازمة لمواجهة هذا الهجوم.

المثير في الأمر أن “الوزيعة”، الذي وجه هذه الاتهامات، كان في وقت قريب من أبرز المستفيدين من الأضواء الإعلامية، فقد بنى جزءاً كبيراً من شعبيته على الظهور المتكرر في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، مستخدماً الكاميرات كوسيلة لترويج أنشطته وإثارة الجدل، ومع ذلك، وبعد تواتر الانتقادات الموجهة إليه، اختار أسلوب الهجوم على الصحافة نفسها، في تناقض صارخ مع ماضيه.

إلى جانب التحركات القانونية ضد “الوزيعة”، طالبت أصوات إعلامية ومهنية في قطاع اللحوم الحمراء من المسؤولين بولاية جهة مراكش آسفي بفتح تحقيق شامل يُعهد إلى المصالح الصحية المختصة، مثل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، بضرورة التحقق من جودة وصحة المنتجات التي يبيعها ويوزعها “الوزيعة”و تشمل هذه المنتجات القطاني والأجبان والزيوت واللحوم الحمراء، خصوصاً تلك المجمدة، مثل الكبدة، التي يقتنيها المواطنون من الأسواق المحلية.

كما تؤكد التنظيمات الإعلامية أن الدفاع عن كرامة الصحافة لا ينفصل عن الدفاع عن المصلحة العامة وحق المواطن في المعلومات، إذ أن دور الإعلام هو كشف الاختلالات وحماية المستهلك، وليس التستر على الممارسات المشبوهة.

وفي نفس الاطار يرى متتبعون للشأن المحلي أن ما يجري يعكس صراعاً متكرراً بين خطاب شعبوي يروج للاتهامات دون أدلة، وبين خطاب مهني مسؤول يدافع عن الحقيقة والمصلحة العامة. “الوزيعة”، الذي صنع اسمه عبر الجدل والإثارة، يحاول اليوم، وفق المراقبين، تحويل الصحافة إلى شماعة يعلق عليها إخفاقاته.

و بين الاتهامات المتبادلة، تبقى الحقيقة رهينة بالتحقيقات والمساطر القانونية حيث يترقب الرأي العام ما ستسفر عنه تحركات التنظيمات الإعلامية، سواء على المستوى القضائي أو الرقابي الصحي لان القضية تمس في عمقها مصداقية الكلمة وثقة المواطن في الإعلام والمنتجات المعروضة في السوق.

في النهاية، تبقى الساحة الإعلامية المغربية بحاجة إلى تعزيز القيم المهنية والأخلاقية، من أجل الحفاظ على مصداقيتها وضمان حق المواطن في الحصول على معلومات موثوقة.

بقي أن نشير إلى أن الرجل ما فتأ يواجه منتقديه بوابل من التصريحات المستفزة والتي تحاول أن نجعل منه وكأنه هو من يملك الحقيقة وهو من يطعم أهل مراكش والمغرب عامة، وييجعل من واحة سيدي ابراهيم مستقرا له، وأن الحقيقة تقف عنده والجودة لا تفارقه في الوقت الذي يبدو أن “عالم زمانه” عليه أن يستحيي من سوقية كلامه وبشاعة تصريحاته التي تضره هو أولا وأخيرا وتسيء ليه بشكل من الأشكال وتضعه في مرمى حجر لكل من أراد ان يضرب به المثل في الجشع.

وإلا فليقل لنا من هم هؤلاء الصحفيين الذين يتم ارشاؤهم للحديث عن اختلالات هذا الرجل؟

ومن يمولهم؟

ومن يستفيد منهم؟

وهل السلطات تعلمهم؟

وكم يربحون؟

إضافة إلى تكسيره لحاجز الأثمنة بشكل مريب وهو مما يوحي بأن الرجل ينشط ضمن لوبي اقتصادي خطير لا يعلمه إلا هو وأولو الأمر.

فهل يستطيع الرجل أن يخبر الرأي العام عن تلك الأثمنة الزهيدة والتي يبيع بها سلعه إذا لم يكن ما وراء الأكمة ما وراءها؟

فالرجل يعتقد أنه إذا سيطر بأثمنته المشكوك فيها في مختلف عناصر العيش للمواطنين، وأن لديه الوقت ليضرب هذا وينتقص من ذاك وخاصة الصحافة والإعلام فليعلم أنه إذا كان بيته من زجاج فلا يضرب الناس بالحجر.

وعليه أن يتراجع القهقرى ويتوارى تاركا المغرب والمغاربة في غنى عن هذا الضجيج المفتعل من شخص يستطيع أن يوزع كل شيء حتى مبادئه وأخلاقه إن كان يملكها طبعا.

التعليقات مغلقة.