الوجه القديم الجديد… هل يعود الأمل لمراكش؟

الانتفاضة/ بقلم: ابو سعد نافعي عبد الحي

تعيش مدينة مراكش الحمراء لحظة دقيقة تتطلب الكثير من الجرأة والمسؤولية واليقظة الإدارية، خصوصا بعد مراسلة السيد والي جهة مراكش آسفي التي وجهها إلى مديري المصالح الخارجية، في خطوة وُصفت بالجريئة والحاسمة لحسم الجدل القائم حول برامج ومشاريع المجالس المنتخبة، التي أضحت موضوع نقاش واسع في الشارع المراكشي.
هذه المبادرة ليست عادية، بل تعبّر عن إرادة حقيقية لإعادة ترتيب البيت الداخلي لمدينة فقدت بريقها في السنوات الأخيرة. فـ”روائح كريهة” كما يصفها البعض، تفوح من بعض الملفات المتعثرة والمشاريع المتوقفة، مما جعل الساكنة تتساءل عن مصير التنمية التي طال انتظارها.
إن عودة الوجه القديم الجديد، السيد لهبيل، تشكل نقطة ضوء في هذا النفق الطويل. فالرجل ليس غريبا عن مراكش، بل يعرف خباياها جيدا منذ أن كان مسؤولا بمؤسسة العمران، حيث ترك بصمة واضحة في تدبير الشأن العمراني والتنمية الحضرية. واليوم، وهو يعود إلى الساحة الإدارية من بوابة الولاية، يُعوَّل عليه أن يُعيد ترتيب الأوراق وأن يبعث الروح من جديد في مشاريع التنمية المندمجة.
المرحلة الحالية لا تحتمل التردد ولا المزايدات. مراكش بحاجة إلى رجل ميداني يعرف جيدا أن التنمية ليست شعارات، بل قرارات جريئة ومتابعة صارمة. والمبادرة الأخيرة باستدعاء مديري المصالح الخارجية خطوة أولى في مسار الإصلاح، لأنها تضع المسؤولين أمام واجب الشفافية والمحاسبة.
فـ”سير على الله داب أفرج الله”، كما يقال في المراكشية الأصيلة… هي عبارة تختصر الأمل في أن يعود وجه المدينة مشرقا كما كان، وأن تعود مراكش لوهجها التاريخي، مدينة السحر والجمال، وموئل الزوار من داخل الوطن وخارجه.

التعليقات مغلقة.