حين يرفع أبناء الشعب راية الوطن ويسقط غرور المتباهين …

الانتفاضة // أبو سعد عبد الحي نافعي

في الوقت الذي خرج فيه أحد المسؤولين الحكوميين ليتباهى أمام المغاربة بأن إبنه يدرس في كندا وله شهادات كثيرة، وأن طريقه مفروش بالمال بعد أن أصبح والده ثريًّا بعدما كان محاميًا بسيطًا،
هاهم أبناء الشعب الحقيقيون، من الأحياء الشعبية والقرى البسيطة،
فيهم الفقير واليتيم والمكافح، يصنعون المجد ويرفعون راية المغرب عالية، خفاقة في بطولة كأس العالم لأقل من 20 سنة بدولة الشيلي،
مؤكدين للعالم أن الوطنية الصادقة لا تُقاس بالشواهد، بل بالفعل والإخلاص والعطاء.
ما تحقق في الشيلي لم يكن صدفة، بل هو ثمرة رؤية ملكية سامية أراد من خلالها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، أن يجعل من الرياضة مدرسة للمواطنة، ومن الأكاديمية منارة لصناعة الأبطال.إن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بقيادة “فوزي لقجع”، ومن خلال أكاديمية محمد السادس لكرة القدم،
قد فتحت أبوابها لأبناء الأمة المغربية بدون وجهية ولا محاباة،
واحتضنت أطفالًا ويتامى وشبابًا من مختلف المدن والقرى،
وزرعت فيهم قيم الإنضباط، والجد، والولاء للوطن وللملك،
حتى صاروا اليوم سفراء المغرب الحقيقيين فوق أرض الشيلي.
إن ما حققه هؤلاء الأبطال رسالة بليغة لكل من يظن أن النجاح يُشترى بالمال أو يُستورد من الخارج،
فالعزة الحقيقية تُصنع بالعرق، والمجد يُبنى على التضحية،
والوطنية تُقاس بالفعل لا بالكلام.
كل التحية لهؤلاء الشباب الذين جعلوا المغاربة يفتخرون بانتمائهم لوطن عظيم،
وكل التقدير لكل من ساهم في تكوينهم وتشجيعهم من مدربين، وأطر تقنية، وأولياء أمور، ومسؤولين وطنيين غيورين.
وفي هذا السياق، نستحضر قول جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده:
“إن الشباب المغربي هو ثروة الوطن الحقيقية، والاستثمار في قدراته هو استثمار في مستقبل المغرب.”
عاش شباب المغرب الأوفياء
وعاشت المملكة المغربية الشريفة تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

التعليقات مغلقة.