الانتفاضة
في مشهد لن يستطيع إخفاء حجم الإعجاب العالمي بما قدّمه “أشبال الأطلس”، خصّ مدرب المنتخب الأرجنتيني “لاسّانتي” وسائل الإعلام المحلية بتصريح مؤثر، أشاد فيه بالأداء “الخرافي” الذي بصم عليه المنتخب المغربي للشبان في نهائي كأس العالم للشباب، مؤكدًا أن تتويج المغرب: “لم يكن صدفة بل ثمرة عمل منظم وانضباط تكتيكي مذهل”.
وقال لاسانتي في حديثه للصحافة الأرجنتينية:
“مبروك للمغرب على التتويج، لقد كانوا أفضل منا في كل شيء في النهائي، فوزهم بثنائية لم يكن صدفة، بل نتيجة لأداء خارق داخل الملعب، وصولهم إلى النهائي كان مستحقًا لأنهم فازوا على أقوى المنتخبات”
وتابع المدرب الأرجنتيني باعتراف صريح يعكس روحًا رياضية نادرة:
“حتى ولو أُعيدت المباراة ثلاث مرات، لا أظن أننا سنفوز عليهم بتلك الطريقة التي لعبوا بها أمامنا، لقد أبانوا عن انضباط، وسرعة، وقوة، وذكاء تكتيكي، جعلهم يسيطرون على المباراة من بدايتها إلى نهايتها”
وأضاف قائلًا:
“نعم، اليوم تعلمنا درسًا قاسيًا… أمام هذا المنتخب لا مجال للخطأ”
هذا التصريح الصريح والراقي من مدرب منتخب عالمي بحجم الأرجنتين، اعتُبر شهادة قوية في حق الجيل المغربي الجديد، الذي أثبت أن كرة القدم المغربية باتت تنافس بثقة على أعلى المستويات، وتقدم نموذجًا جديدًا في الأداء والانضباط والرؤية التكتيكية.
وبقدر ما حملت كلمات “لاسانتي” من إعتراف بالتفوق المغربي، فإنها حملت أيضًا لمسة نبيلة من الروح الرياضية التي ترفع من قيمة الرياضة ذاتها، باعتبارها ساحة للتنافس الشريف والتقدير المتبادل.
هكذا، يكتب المنتخب المغربي للشبان صفحة جديدة في سجل المجد الكروي، تاركًا بصمته في ذاكرة المونديال، ومُلهمًا لجيل كامل من الشباب العربي والإفريقي الحالمين بالمجد.
التعليقات مغلقة.