الانتفاضة
عادت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأحد، إلى شن غارات بالطيران الحربي، وتنفيذ قصف مدفعي على عدة مناطق في قطاع غزة، بعد حوالي أسبوع من بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار برعاية أمريكية ووساطة قطرية ومصرية.
وقال الدفاع المدني في غزة إن سلسلة غارات جوية إسرائيلية الأحد، أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 15 شخصا في أنحاء القطاع، وذكر الناطق باسم الجهاز محمود بصل أن 6 من الضحايا قتلوا في قصف إسرائيلي استهدف “مجموعة مواطنين في بلدة الزوايدة (المنطقة الوسطى)، وجميعهم من النازحين من شمال قطاع غزة”.
واستهدف قصف الاحتلال الإسرائيلي مدرسة تأوي نازحين في مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة، مخلفا 4 شهداء وعددا من الجرحى، كما ارتقى شهيدان بمحيط مستشفى كمال عدوان، شمال قطاع غزة، جراء قصف طيران الاحتلال.
وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن نتنياهو أمر بوقف دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة حتى إشعار آخر، وقال الوزير المتطرف ايتمار بن غفير تعليقا على ذلك: “أرحب بقرار نتنياهو وقف المساعدات لقطاع غزة ولا داعي لاستئنافها بل الحرب هي التي يجب استئنافها سريعا”.
وزعم الاحتلال الإسرائيلي أن قواته تعرضت لهجوم في رفح، واتخذها ذريعة لقصف عنيف بالمدفعية والطائرات الحربية والمسيرات، بينما نفت كتائب القسام أن تكون قد نفذت أي عملية.
وجددت كتائب القسام التزامها بتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه وفي مقدمته وقف إطلاق النار في جميع مناطق قطاع غزة، وأكدت “لا علم لنا بأية أحداث او اشتباكات تجري في منطقة رفح، حيث أن هذه مناطق حمراء تقع تحت سيطرة الاحتلال”.
وأشارت الكتائب إلى أن “الاتصال مقطوع بما تبقى من مجموعات لنا هناك منذ عودة الحرب في مارس من العام الجاري، ولا معلومات لدينا ان كانوا قد استشهدوا أم لا زالوا على قيد الحياة منذ ذلك التاريخ، وعليه فلا علاقة لنا بأية أحداث تقع في تلك المناطق ولا يمكننا التواصل مع أي من مجاهدينا هناك إن كان لا يزال أحد منهم على قيد الحياة”.
وقالت حركة حماس، في بيان، “تعمدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خرق الاتفاق منذ اليوم الأول لسريان وقف إطلاق النار، وارتكبت العديد من الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، وقد تم توثيق هذه الخروقات وتقديمها للوسطاء مرفقة بالصور والكشوفات والأدلة الدامغة”.
وحملت الحركة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي تدهور أو انهيار للاتفاق، ودعت الوسطاء والمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف هذه الممارسات العدوانية وضمان تنفيذ الاتفاق.
وبدورها، قالت الحركة الشعبية لتحرير فلسطين، في تصريح صحافي، إن “مجرم الحرب نتنياهو يسعى عمداً لتفجير اتفاق وقف إطلاق النار وتوظيف الدم الفلسطيني خدمةً لأجنداته السياسية والشخصية”.
ورأت الحركة “أن تصعيد نتنياهو العدواني والخرق المتواصل من قبل الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، يعكسان نية مبيتة لتفجير الاتفاق وتوظيف الدم الفلسطيني لتحقيق مكاسب سياسية وشخصية، وضمان تماسك ائتلافه الحكومي الفاشي والنازي، وإبقاء المنطقة على حافة الانفجار، خدمةً لأجنداته السياسية والشخصية”.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم 10 أكتوبر الجاري، وبموجب المرحلة الأولى من الاتفاق، سلمت حركة بعد 3 أيام 20 أسيرا إسرائيليا على قيد الحياة في مقابل 2000 معتقل فلسطيني أفرج عنهم الاحتلال الإسرائيلي.
وليست هذه المرة الأولى التي يخرق فيها الاحتلال الإسرائيلي بضغط من المتطرفين الصهاينة، وبشكل خاص الوزيرين سموتريتش وبن غفير، في حكومة نتنياهو الذي يستجيب عادة لهذا الضغط خوفا من انهيار ائتلافه الحكومي، وكلما تم استدعاؤه للمحكمة التي تتابعه بقضايا فساد.
حيث عاد جيش الاحتلال الإسرائيلي، عقب الهدنة السابقة، إلى قصف قطاع غزة، يوم 18 مارس الماضي، مستهدفا مخيمات النازحين، وما تبقى من بنايات، بعد قرار نتنياهو العودة إلى القتل، وهو ما ضمن له عودة الوزير المتطرف إيتمار بن غفير إلى الحكومة، بعد استقالته بسبب وقف إطلاق النار.
التعليقات مغلقة.