الانتفاضة // إ . السوسي
في خضم التحركات المطلبية التي يقودها شباب جيل “زد” للمطالبة بإصلاحات عميقة في قطاعات حيوية تهم المجتمع المدني، برز جدل جديد بعد إعلان إدارة مركز التسوق “موروكو مول”، عن تنظيمه لحفل موسيقي يوم السبت 11 أكتوبر الجاري، على أن يحييه مغني الراب المعروف بـ “طوطو”، وهو ما أثار موجة إنتقادات واسعة، واعتُبر من طرف عدد من النشطاء استفزازًا مباشرًا لفئة من الشباب، رفعت منذ أسابيع شعار رحيل رئيس الحكومة “عزيز أخنوش”.
وقد أشار البعض إلى حضور عنصر العمد بخصوص توقيت هذا الحفل المنظم، مستهدفاً توقيتا حساساً، إذ لا يفصل بينه وبين افتتاح الدورة البرلمانية الخريفية سوى يوم واحد، وهي فترة تشهد نقاشًا وطنيًا محتدمًا حول ملفات إجتماعية كبرى، من قبيل إصلاح منظومتي الصحة والتعليم ومحاربة الفساد، ما جعل الكثيرين يرون في هذا الحدث الفني، محاولة لصرف الأنظار عن النقاشات الجوهرية التي تهم مستقبل البلاد.
وفي خطوة تصعيدية، تقدّمت “جمعية ربيع السينما” بشكاية مستعجلة إلى وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء، طالبت فيها بإلغاء الترخيص لهذا الحفل، مبررة ذلك بتخوفها من “المساس بالحياء العام” و”تهديد الأمن الأخلاقي”، لاسيما أنه سيُقام في فضاء مفتوح يرتاده الأطفال والعائلات.
كما حذرت الجمعية من إحتمال تكرار مشاهد وتصرفات وصفتها بـ “غير اللائقة”، في إشارة إلى مواقف مثيرة للجدل رافقت عروضًا سابقة لنفس الفنان، كما راسلت الهيئة المدنية عامل مقاطعات أنفا، مطالبةً بتدخل عاجل لتفادي أي إضطرابات أو تجاوزات محتملة في هذا السياق المشحون سياسيًا واجتماعيًا.
و تبعا لتسلسل هذه الأحداث، فقد تم إلفاء الحفل بشكل بشكل فعلي، و قد صرح الفنان المعني عبر خاصية ” الستوري” بالصوت و الصورة، عن إلغاء الفعل كرد فعل طبيعي للأوضاع الراهنة للمجتمع المغربي، داعيا في الوقت ذاته جمهوره إلى مطالبة الجمهور باسترداد ثمن شراء التذاكر.
التعليقات مغلقة.