الانتفاضة // إلهام أوكادير
بدأ الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الخميس التاسع من أكتوبر 2025، في تنفيذ ترتيبات ميدانية، تمهيدًا لتفعيل الإتفاق المبرم بشأن قطاع غزة، في تكتيك مستجد يلوح بالتحول العملي نحو مرحلة جديدة من الصراع، وذلك بعد توقيع المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي “دونالد ترامب”.
وقد جاء هذا التحرك، وفق بيان رسمي للجيش الإسرائيلي، بتوجيهات مباشرة من القيادة السياسية، حيث شرعت القوات في إعداد بروتوكول قتالي خاص بعملية “إعادة الإنتشار”، إستعدادًا للإنسحاب من مواقع متقدمة داخل القطاع.
ووفق هيئة البث الإسرائيلية، فقد باشرت ثلاث فرق عسكرية مغادرة مدينة غزة، في حين عبّرت القيادة الميدانية عن خشيتها من حدوث إحتكاكات مع المدنيين الفلسطينيين، الذين يُتوقع أن يحاولوا العودة إلى شمال القطاع خلال الساعات المقبلة.
وبموجب الخطة المعلنة، ستنتقل القوات إلى ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» — وهو خط الإنسحاب الأول المنصوص عليه في خطة “ترامب” — تمهيدًا لمراحل لاحقة من إعادة التموضع وفق ما هو متفق عليه.
ويأتي هذا التطور بعد ساعات قليلة من إعلان الجيش الإسرائيلي ترحيبه بتوقيع الإتفاق، مؤكدا أن رئيس هيئة الأركان “إيال زامير”، أصدر أوامره لجميع الوحدات بالإستعداد لكافة السيناريوهات المحتملة، مع تنفيذ الإنسحاب التدريجي وفق الجدول الزمني المحدّد من القيادة السياسية.
ومن المنتظر أن تصادق الحكومة الإسرائيلية على الإتفاق خلال إجتماع يعقد بعد ظهر اليوم، على أن يبدأ تنفيذ الإنسحاب التدريجي مباشرة بعد ذلك.
ووفق مصادر أميركية نقلتها شبكة «آي بي سي»، فإن عملية التراجع إلى الخط الفاصل في غزة، لن تستغرق أكثر من 24 ساعة عقب موافقة تل أبيب الرسمية.
بقي أن نشير إلى أنّ هذا الإنسحاب، يمثل أول خطوة عملية في مسار تطبيق خطة “ترامب”، المتعلقة بوقف الحرب وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الترتيبات الأمنية والسياسية في القطاع.
التعليقات مغلقة.