أبل” تحت ضغط الذكاء الاصطناعي

0

الانتفاضة / حفصة تيوكي / صحفية متدربة 

يواجه تحديث حواسيب “ماك” من “أبل” احتمال تأجيل غير متوقع، رغم الأداء القوي الذي سجلته الشركة مؤخراً. وتشير المعطيات إلى أن هذا التعثر المحتمل يرتبط أساساً بأزمة في توفر وحدات الذاكرة، نتيجة الطلب المتزايد الذي تفرضه تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بعيداً عن أي اعتبارات تتعلق بالتصميم أو كفاءة المعالجات.

وكشف تقرير حديث للصحفي “مارك غورمان”، من وكالة “بلومبرغ”، أن “أبل” قد تضطر إلى إعادة جدولة إطلاق أجهزتها المرتقبة، من بينها جهاز “Mac Studio” المحدث، ونسخة “MacBook Pro” التي يُتوقع أن تدعم شاشة لمس.

وبحسب التقديرات، فإن هذه الأجهزة، التي كان يُرتقب طرحها في منتصف عام 2026، قد يتأجل إطلاقها إلى شهر أكتوبر من العام نفسه، بسبب تعقيدات متزايدة في سلاسل توريد مكونات الذاكرة.

وتعود جذور هذه الأزمة إلى الضغط المتصاعد الذي تفرضه تقنيات الذكاء الاصطناعي على السوق العالمية، حيث أدى التوسع الكبير في مراكز البيانات وأنظمة الحوسبة المتقدمة إلى استحواذها على حصة كبيرة من شرائح الذاكرة عالية الأداء، ما وضع “أبل” وكبرى شركات التكنولوجيا أمام تحديات متزايدة لتأمين هذه المكونات الحيوية.

كما أدى هذا الطلب المتسارع إلى استنزاف قدرات الإنتاج، مع توجيه الأولوية لتلبية احتياجات الحوسبة السحابية، على حساب الأجهزة الاستهلاكية، وفي مقدمتها الحواسيب الشخصية.

وفي ظل هذه المعطيات، تجد “أبل” نفسها أمام خيارين صعبين: إما طرح أجهزتها الجديدة بكميات محدودة لا تلبي حجم الطلب، وهو ما يتعارض مع نهجها التسويقي القائم على وفرة المنتجات، أو تأجيل الإطلاق إلى حين تحسن ظروف الإمداد.

ويعكس هذا الوضع تحولاً لافتاً في أولويات قطاع التكنولوجيا، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد مجال برمجي، بل أصبح عاملاً رئيسياً يعيد تشكيل سلاسل التوريد العالمية ويؤثر بشكل مباشر في وتيرة إطلاق المنتجات.

وبناءً على ذلك، يبدو أن عشاق أجهزة “ماك”  قد يواجهون فترة انتظار أطول من المعتاد قبل الحصول على الإصدارات الجديدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.