الانتفاضة
إنتشر مؤخرا مصطلح جيل z والكثير يتساءل عن معنى هذه الكلمية الحديدة الغريبة التي اكتسحت وسائل التواصل الإجتماعي، وما سر إنتشارها بهذا الشكل الكبير …
مصطلح “جيل زد” (Gen Z) يُشير إلى الفئة العمرية التي وُلدت تقريبًا بين منتصف التسعينيات وأوائل العقد الثاني من الألفية الثانية، أي من حوالي 1997 إلى 2012.
و هم الجيل الذي نشأ في ظل الثورة الرقمية، حيث كانت الإنترنت، الهواتف الذكية، ووسائل التواصل الإجتماعي جزءًا من حياتهم منذ الطفولة.
– يُعرفون أيضًا باسم “المواطنين الرقميين”، لأنهم يتعاملون مع التكنولوجيا بسلاسة وكأنها امتداد طبيعي لحياتهم⁽²⁾.
ومن أبرز صفاتهم : التنوع والإنفتاح: وهم أكثر الأجيال تنوعًا من حيث الخلفيات الثقافية والعرقية، ويؤمنون بالشمولية والعدالة الإجتماعية .
يهتمون بالقضايا العالمية مثل تغير المناخ، حقوق الإنسان، والصحة النفسية . كما أن ديهم قدرة عالية على التكيف مع التغيرات السريعة في التكنولوجيا والمجتمع
يفضلون الرسائل النصية، التطبيقات، والميمات على المكالمات الهاتفية أو اللقاءات التقليدية. . وهم على عكس جيل الألفية (Millennials)، فإن جيل “زد” أكثر واقعية وأقل مثالية في نظرتهم للحياة والعمل، يميلون إلى البحث عن الإستقرار المالي أكثر من الشغف الوظيفي، ويُفضلون الوظائف التي توفر دخلاً ثابتًا حتى لو لم تكن “وظيفة الأحلام.
و يعتبر حرف “Z” علامة لغوية تحوّلت إلى مرآة ثقافية تعكس صراعات الأجيال، وتحولات السلطة، وتوترات الهوية.
ويأتي الحرف “z” في الأبجدية اللاتينية في نهاية الترتيب، وهو ما يمنحه دلالة ضمنية على الإكتمال أو النهاية، إلا أنّ هذه النهاية ليست ختامًا ساكنًا، بل غالبًا ما تكون بداية لفوضى جديدة.
حرف “Z” في هذا السياق يرمز إلى العدوى، إلى الإنسان الذي فقد رمزيته، وتحول إلى كائن بيولوجي بلا معنى.
لكن في مقابل هذا الإنهيار، يبرز جيل Z بوصفه نقيضًا للزومبي، إنه الجيل الذي نشأ في ظل الإنترنت، الذكاء الإصطناعي، والوعي البيئي والسياسي.
في نيبال، قاد هذا الجيل إحتجاجات واسعة ضد الرقابة الرقمية والفساد، فيما عُرف بـ”ثورة Z”، فلم يكن الحرف هنا مجرد شعار للعدوى، بل للوعي، للتمرد، ولإعادة تشكيل العلاقة بين المواطن والدولة، وكأن “Z” في هذه اللحظة التاريخية، يتحول من رمز للفناء إلى أداة للبعث، ومن نهاية الأبجدية إلى بداية سردية جديدة.
كما و أثناء الحرب الروسية الأوكرانية، اتخد الحرف “Z” شكلًا أكثر تعقيدًا، فقد استخدم الجيش الروسي الحرف المذكور على مركباته العسكرية، كما تحول إلى شعار دعائي مؤيد للح رب، ثم إلى رمز إيديولوجي في بعض الأوساط القومية، حيث ربطه البعض بكلمة “زينيت” الروسية، التي تعني “الذروة”، في إشارة إلى طموح إمبراطوري .
التعليقات مغلقة.