الانتفاضة // شاكر ولد الحومة
بسبب التصريحات البئيسة التي أدلت بها البرلمانية ياسمين المغور لوسائل الإعلام، أثارت، موجة انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وصفت في تدوينة لها منتقدي الممثل المغربي بنعيسى الجراري بعبارات اعتُبرت مسيئة، من قبيل “رباعة الجراثيم والمرضى ومزابل التواصل الاجتماعي”.
التدوينة جاءت عقب إعلان انضمام الممثل بنعيسى الجراري إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما أثار تفاعلات متباينة بين مؤيدين ومعارضين.
وقد اعتبر كثيرون أن تصريحات المغور، رغم دفاعها عن الفنان، تحمل “لغة سوقية” و”تناقضًا مع القيم التي دعت إليها في نفس المنشور”، حيث أشارت فيه إلى “القيم الأصيلة للمغاربة القائمة على الاحترام والتقدير وقبول الاختلاف”.
وقد تواصل الجدل على المنصات الاجتماعية بين مطالبين باعتذار رسمي من البرلمانية واعتبار تصريحاتها “تمس مواطنين بشكل مباشر”، وبين من رأى أن الأمر يدخل في إطار “رد فعل شخصي” على الانتقادات الموجهة للممثل الجراري.
هذه الحادثة أعادت إلى الواجهة النقاش حول خطاب بعض المسؤولين العموميين على مواقع التواصل الاجتماعي، والحدود الفاصلة بين حرية التعبير واحترام أخلاقيات التواصل الرقمي.
حزب بلا أخلاق:
فقد لا يستغرب المغاربة من خليط التجمعيين ،فهو يجمع بين صفوفه خليط من قمامات العفن والرداءة والمسخ والسفالة والدناءة والوقاحة ،السطحية والتفاهة.
الرعونة والفضاعة ، المراهقة والشدود ، الحقارة والنفاق ، الاستحمار والبلادة ..حزب تحول مع أخنوش إلى بوسبير ينتج القذارة السياسة والاعلامية ،حزب داس على القيم وترفع عن الأخلاق، حزب خرج من رحم المخزن وتفنن في التفاني لخدمة إفساد أخلاق المجتمع والحط من قيمه ،حزب سمح لنفسه أن ينعت المغاربة بأحقر النعوتات بذءا من إعادة التربية للمغاربة مرورا بالحمير و المجانين وصولا إلى القدف والشتم والتنمر : باردين الكتف ،الجراثيم والمرضى النفسيين .
البرلمانية الفاشلة:
ياسمين المغور الناءبة البرلمانية في حزب الأشرار خريجة بوسبير الحمامة تجاوزت كل حدود اللباقة والاحترام عندما وصفت المغاربة بباردين الكتف والجراثيم والمرضى النفسيين ، ما تجرأت هذه الفاشلة بقوله في حق المغاربة كان في العلن وأمام مسمع ومرأى النيابة والعامة وأمام صمت وزير الداخلية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ..يعني أن جريمة السبب والقدف والشتم وإهانة المواطنين مكتملة الأركان وبمعاينة النيابة العامة ولم يتم استدعاؤها من طرف أي جهة لتحريك الدعوة العمومية بشأن ما ورد عنها من أفعال يعاقب عليها القانون ..
ازدواجية المعايير:
هل هناك ازدواجية المعايير في تطبيق القانون في المغرب. ؟
كم من مواطن أدانته محاكم المملكة بتهم القدف والسب العلني وإهانة المواطنين ؟
نتذكر فقط الملقب بمول الكاسكيطة الذي توبع من طرف النيابة العام بوصف الشعب بالحمير ..لماذا اذا لم يتم متابعة المريضة بالنرجسية ياسمين لمغور بوصف المواطنين بالجراثيم والمكروبات والحمير وباردين الكتف والمرضى النفسيين ..؟.
هل هناك معايير للعدالة في المغرب ؟
هل القانون في المغرب طبقي لا يعاقب إلا الكادحين والنشطاء والمنتفخة جيوبهم المحسوبين على أحزاب الإدارة وخدام المخزن هم فوق القانون وفوق الدستور .
الدفاع الأعمى:
ياسمين لمغور تدافع بشراسة وبدون شعور وبدون أخلاق كلما تعرض أخنوش للنقد من طرف الرأي العام الوطني عن سياساته البدائية العبثية والعشواءية ،التضليلية والنيوليبرالية ..
قد لا تستحق هذه الفاشلة الرد على قلة ادبها..لكن لابد من رد الاعتبار من كل مواطن أحس بالعار والذل والإهانة من جراء ما سمعه من هذه الفاشلة سياسيا ،و المراهقة و المريضة نفسيا.
الانجازات الوهمية:
في معرض التبجح بالإنجازات الوهمية ..لنسرد لهذه الفاشلة قائمة الرتب التي صنف فبها المغرب من بين دول العالم ..الرتبة 123 في التنمية.البشرية ، 89 اي الرتبة الأخيرة في الرعاية الصحية الرتبة 110 في التعليم 135 في مؤشر حرية الصحافة ،154 في التعليم العالي دون الحدث عن مؤشر الديمقراطية وعن نسبة البطالة 47 % في أوساط الشباب و 87 % من النساء خارج التشغيل و عن 20 مليون مغربي تحث عتبة الفقر ، و 2 مليون مغربي يعانون سوء التغدية أي المجاعة حسب منظمة الفاو و 2 مليون طفل مشرد و 4 مليون شاب بلا تكوين بلا شهادة جامعية ..ودون الحديث عن العجز في الميزانية والعجز في الميزان التجاري .. وارتفاع المديونية وغلاء الأسعار والتضخم وارتفاع معدل العنوسة بشكل غير مسبوق والتفكك الأسري وصل دروته وانعدام الجودة في الخدمات العمومية وانعدام الأمن الغداءي وتخريب الفلاحة والزراعة والاقتصاد الوطني باقحام الصهيونية في النسيج الاقتصادي الوطني ..
الادانة الشعبية:
وبالمناسبة يدين المجتمع المغربي بشدة ما بدر من تصرف لا اخلاقي من طرف ياسمين المغور ويطالب النيابة العامة بمتابعتها بتهم القدف والشتم والإهانة للمواطنين بوصفهم بالجراثيم والمرضى النفسيين والحمير وباردين الكتف ..
وما لم تتحرك النيابة العامة لمتابعتها تكون قد زادت من تعميق شرخ عدم ثقة المغاربة في مؤسسات الدولة وتعطي للمغاربة الانطباع بعدم وجود دولة الحق والقانون مما يعني زيادة غضب السعب على الدولة وعلى مؤسساتها ..ويعني كذلك تسييد التسيب والفوضى وتزداد معه خطورة عدم الانضباط الاجتماعي وعدم الامتثال للقانون ونتيجته تهديد السلم الاجتماعي .
بقي أن نشير إلى أن الخرجة الإعلامية الساقطة لهذه الفاشلة سياسيا وأخلاقيا يبقى وصمة عار عليها وعلى حزبها الذين قادو المغرب والمغاربة إلى الهاوية، وذلك بفعل سياستهم العوجاء وبرامجهم البلهاء للأسف الشديد.
التعليقات مغلقة.