الانتفاضة // إ . السوسي
شهد إقليم الجديدة، يوم أمس الثلاثاء، محطة جديدة في مسار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بعدما صادقت اللجنة الإقليمية على حزمة واسعة من المشاريع التنموية، التي تندرج ضمن المرحلة الثالثة من هذا الورش الوطني الطموح.
فقد تم إعتماد 238 مشروعا تنمويا بغلاف مالي إجمالي يناهز 34 مليون درهم، تستهدف بالأساس دعم الفئات الهشة، وتحفيز ريادة الأعمال لدى الشباب، وتعزيز فرص الإندماج الإقتصادي، إلى جانب الإستثمار في الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.
كما أنّ هذا الإجتماع، الذي ترأسه الكاتب العام لعمالة الإقليم، لم يقتصر على المصادقة فحسب، بل شكل فرصة لتقييم حصيلة المشاريع المنجزة منذ إنطلاق المرحلة الثالثة سنة 2019، إلى غاية شتنبر 2025، واستعراض أهم المكتسبات التي حققتها المبادرة في المجالات الإجتماعية والإقتصادية.
وفي سياق متصل، تمت المصادقة على تعديل 15 مشروع تتجاوز كلفته الإجمالية 87,5 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة الوطنية بما يفوق 2,6 مليون درهم، ما يعكس حرص السلطات المحلية على مواكبة المشاريع قيد الإنجاز، وتكييفها مع الحاجيات المتجددة للساكنة.
“خليل أهل بن الطالب”، ممثل قسم العمل الإجتماعي بعمالة الجديدة، أوضح أن نسبة مساهمة المبادرة في المشاريع المصادق عليها بلغت حوالي 93 في المائة، أي ما يعادل 31,58 مليون درهم من الغلاف الإجمالي، وهو ما يؤكد حجم الرهان على هذا البرنامج لتقليص الفوارق الإجتماعية وتعزيز التنمية المستدامة في الإقليم.
كما تعكس هذه المشاريع الدينامية المتواصلة التي يشهدها إقليم الجديدة، باعتباره واحدا من الأقاليم التي تراهن على المبادرة الوطنية كرافعة أساسية لتحسين مؤشرات التنمية البشرية، سواء عبر تمكين الشباب من فرص إقتصادية جديدة، أو عبر الإرتقاء بالخدمات الإجتماعية الموجهة للفئات في وضعية هشاشة.
وبهذا، تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تأكيد حضورها كأحد أهم الأوراش الملكية، التي تراهن على الإنسان كمحور رئيسي للتنمية، في أفق تحقيق عدالة إجتماعية وتوزيع أكثر إنصافا للفرص بين مختلف الفئات والمجالات.
التعليقات مغلقة.