وزير العدل يعرض خمسة مشاريع قوانين أمام لجنة العدل والتشريع

الانتفاضة/ سلامة السروت

قدم وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، يوم الثلاثاء أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، خمسة مشاريع قوانين تهم قطاعات حيوية مرتبطة بالعدالة والحماية الاجتماعية ومهن المساعدة القضائية، في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو تحديث الإطار القانوني وتجويد الخدمات الاجتماعية لمختلف الفئات المرتبطة بجهاز العدالة.

أكد الوزير أن مشروع القانون رقم 28.25 يندرج في إطار العناية المولوية السامية التي يوليها الملك محمد السادس لأسرة القضاء، مبرزاً أن المشروع يهدف إلى إنشاء مؤسسة اجتماعية مستقلة ذات شخصية اعتبارية واستقلال مالي، تعنى بتدبير وتنفيذ برامج وخدمات اجتماعية لفائدة القضاة وموظفي السلطة القضائية. وتشمل هذه الخدمات مجالات الصحة، النقل، السكن، التمدرس والترفيه، في أفق خلق مناخ اجتماعي ومهني محفز يعزز النجاعة القضائية.

يتعلق مشروع القانون رقم 25.25 بتغيير وتتميم القانون المحدث للمؤسسة المحمدية، حيث ينص على تغيير اسمها ليصبح “المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل”، بعد فصل القضاة عنها. ومن أبرز المستجدات توسيع مجالات خدماتها لتشمل المشاريع الثقافية والتربوية والصحية، إلى جانب ضبط آليات المراقبة والتدقيق المالي، وفتح المجال أمام التعاون مع مؤسسات اجتماعية أخرى عبر اتفاقيات شراكة.

مشروع القانون رقم 74.24 جاء لمواكبة التحولات التي عرفها قطاع السجون منذ استقلاله تنظيمياً عن وزارة العدل سنة 2008، حيث يروم إنشاء مؤسسة اجتماعية خاصة بموظفي هذا القطاع. وستوفر المؤسسة خدمات اجتماعية وصحية وسكنية وتعليمية لفائدة الموظفين وأسرهم، تقديراً لطبيعة مهامهم الأمنية الحساسة، وبغرض تعزيز شعورهم بالانتماء وتحفيزهم على أداء مهامهم في ظروف أفضل.

أما مشروع القانون رقم 52.23 فيأتي في إطار تنزيل إصلاح منظومة العدالة وتأهيل المهن القضائية المساعدة. ويقضي بتغيير تسمية “التراجمة المقبولين لدى المحاكم” إلى “التراجمة المحلفين”، انسجاماً مع مقتضيات التنظيم القضائي الجديد. كما ينص على الانفتاح على تخصصات علمية جديدة لولوج المهنة، واشتراط فتح مكتب داخل دائرة المحكمة الابتدائية، إلى جانب إلزامية التأمين على المسؤولية المدنية.

أبرز وهبي أن مشروع القانون رقم 29.24 يهدف إلى معالجة اختلالات منظومة الحماية المؤسساتية للطفولة، عبر إحداث وكالة وطنية تتولى الإشراف المباشر على مراكز حماية الطفولة، وتوحيد جهود مختلف المتدخلين. وتتمثل مهام الوكالة في التنسيق، الترخيص، التتبع، ورصد وضعية الأطفال المودعين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، في إطار مقاربة حقوقية حديثة تراعي المعايير الوطنية والدولية.

التعليقات مغلقة.