السهر الطويل..طريق خفي نحو إدمان الهواتف و مواقع التواصل

الإنتفاضة // نور الهدى العيساوي // صحفية متدربة

أصبح الهاتف الذكي جزءاً لا يتجزأ من حياة الشباب، لكن دراسة بريطانية حديثة حذرت من أن السهر لوقت متأخر قد يكون سبباً رئيسياً في إدمان الهواتف و منصات التواصل الإجتماعي، و ما يرافق ذلك من تأثيرات سلبية على الصحة النفسية و نمط العيش.

الباحثون من جامعتي بورتسموث وسَري وجدوا أن محبّي السهر ليلاً أكثر عرضة للإدمان مقارنة بمن ينامون مبكراً، إذ غالباً ما يشعرون بالوحدة و القلق و يلجؤون إلى هواتفهم كمهرب عاطفي. لكن هذا الإستخدام، بدلاً من أن يخفف عنهم، يتحول إلى إدمان يفاقم مشاكلهم النفسية.

الدكتورة آنا ستينا والينهيمو، المشاركة في الدراسة، أوضحت أن هؤلاء الشباب “يبحثون في التكنولوجيا عن وسيلة للراحة، لكنها للأسف تزيد من معاناتهم”.

و شملت الدراسة أكثر من 400 شاب تتراوح أعمارهم بين 18 و 25 سنة، و توصلت إلى أن الوحدة و القلق هما الرابط الأساسي بين السهر المفرط و الإستخدام الإدماني للهواتف.

و يعرّف الباحثون “الإستخدام الإشكالي” للهاتف بالشعور بالقلق عند الإبتعاد عنه، أو التفقد القهري للإشعارات، أو إهمال المسؤوليات بسببه. أما “إدمان التواصل الإجتماعي” فيقصد به الإستخدام المفرط الذي يعطل تفاصيل الحياة اليومية.

و تخلص الدراسة إلى رسالة واضحة : الوحدة و السهر قد يقودان إلى فخ الإدمان الرقمي، ما يستدعي الحرص على نوم منتظم و إيجاد توازن صحي بين العالم الإفتراضي و الحياة الواقعية.

التعليقات مغلقة.