بعد إعترافها الرسمي .. 86 بلدية فرنسية تتحدى الحظر وترفع الأعلام الفلس طينية !

الانتفاضة // إلهام أوكادير

شهدت فرنسا يوم أمس الإثنين تطوراً سياسياً ولافتاً على أصعدة عدة؛ فمن جهة أعلن الرئيس “إيمانويل ماكرون” اعتراف بلاده الرسمي بدولة فلس طين، ومن جهة أخرى إرتفع عدد البلديات التي رفعت العلم الفلس طيني فوق مبانيها إلى 86، متحدية قرار الحظر الذي فرضته وزارة الداخلية.

وقد جاء إعلان “ماكرون” خلال كلمته في افتتاح المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول السلام في الشرق الأوسط المنعقد في نيويورك، حيث شدّد على أن “الإنتظار لم يعد ممكناً للإعتراف بفلس طين”، حيث أضاف قائلاً: “نتحمل مسؤولية جماعية لفشلنا حتى الآن في بناء سلام عادل، وآن الأوان لرسم الطريق نحو حل الدولتين”، في إشارة إلى التعثر المستمر و منذ عقود، في تنفيذ وعد إقامة دولة عربية فلس طينية”.

وبالتوازي مع هذا الموقف الرئاسي، تصاعدت التحركات المحلية في فرنسا، إذ ذكرت وزارة الداخلية في بيانها الصادر صباح أمس الإثنين، أن 52 بلدية رفعت العلم الفلس طيني فوق مقراتها، قبل أن يرتفع العدد لاحقاً إلى 86 مع انضمام مدن كبرى مثل “نانت”، “سانت دينيس”، “ستانس”، و “ليون”، بينما تتأهب بلديات أخرى لاتخاذ الخطوة نفسها في الساعات المقبلة.

ويأتي هذا الزخم الفرنسي بعد أقل من 24 ساعة من إعلان بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال إعترافها بدولة فلس طين، الأمر الذي رفع عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المؤيدة للإعتراف إلى 146 من أصل 193، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، كما يُرتقب أن تلتحق دول أوروبية أخرى بالقائمة، بينها لوكسمبورغ، بلجيكا، أندورا، مالطا، وسان مارينو، ما يكرّس تحولاً واسعاً في مواقف الغرب إزاء القضية الفلسطينية.

بقي أن نشير إلى أن الخطوة الفرنسية، بمستوييها الرسمي والشعبي، تعكس لحظة فارقة في المشهد الدولي؛ إذ لم يعد رفع الأعلام الفلسطينية مجرّد رمزية تضامنية، بل بات مؤشراً على تغير في الرؤية السياسية للدول الغربية تجاه ملف ظل معلقاً لعقود، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول مستقبل عملية السلام، وإمكانية إحياء حل الدولتين على أرض الواقع.

التعليقات مغلقة.