الانتفاضة / إلهام أوكادير
كشفت وثيقة قضائية نشرها القضاء الأمريكي عن مضمون رسالة خطّها الملياردير جيفري إبستين قبل وفاته، أعاد نصها إشعال الجدل حول ملابسات النهاية التي اختارها لنفسه.
الرسالة التي ظهرت ضمن ملفات القضية تضمنت عبارات مباشرة يمكن ترجمة مدلولها الإصلاحي كالتالي: “حققوا معايا لشهور وما لقاو والو، هادي النهاية اللي اخترتها براسي.. ما غاديش نبقى نبكي، وما بقاش كتستاهل”.
إنها كلمات مقتضبة لكنها ثقيلة، تلخص موقف رجل كان في قلب واحدة من أعقد القضايا التي هزت الولايات المتحدة والعالم، كما أنّ نشر الوثيقة يأتي في سياق مسلسل طويل من التسريبات والكشوفات القضائية المرتبطة بملف إبستين، والذي لا يزال يثير تساؤلات تتجاوز شخصه لتصل إلى شبكة علاقاته وتداعياتها.
فالرسالة هنا لا تقدم إجابات، بل تفتح الباب مجددا أمام روايات متضاربة بين فرضية الانتحار وفرضية وجود أطراف أخرى.
وبين سطورها القليلة، تبدو الرسالة كإعلان قطيعة مع عالم لم يعد يراه “يستاهل”، ونهاية قرر أن يرسمها بنفسه بعد أشهر من التحقيقات التي يقول إنها لم تفض إلى شيء.
إنها وثيقة تضاف إلى أرشيف ثقيل من الغموض، وتترك الرأي العام أمام السؤال ذاته والذي مفاده: هل كانت هذه فعلا الكلمة الأخيرة؟