الانتفاضة/ سلامة السروت
علمت جريدة الانتفاضة الإلكترونية من مصادر حزبية مطلعة أن وزارة الداخلية وجهت، أمس السبت، دعوات رسمية إلى قادة الأحزاب السياسية من أجل حضور جولة جديدة من المفاوضات المتعلقة بالتحضير للانتخابات المقبلة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد دعت مديرية الشؤون الانتخابية بوزارة الداخلية زعماء الأحزاب إلى اجتماع سيُعقد يوم غد الإثنين بالرباط، ابتداء من الساعة الثانية بعد الزوال، وذلك في إطار سلسلة اللقاءات التشاورية الرامية إلى بلورة رؤية مشتركة حول المنظومة القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية.
ووفق المصادر ذاتها، فإن الاجتماع المرتقب سينكب على دراسة المقترحات التي سبق أن تقدمت بها الأحزاب السياسية خلال الجولات السابقة من الحوار، والمتعلقة أساسا بمراجعة القوانين الانتخابية وتجويد الإطار التشريعي المرتبط بالعملية الديمقراطية.
ومن المنتظر أن يشكل اللقاء مناسبة لتقريب وجهات النظر بين مختلف المكونات الحزبية والإدارة الترابية، خاصة في ما يخص قضايا محورية مثل نمط الاقتراع، وتمثيلية النساء والشباب، واللوائح الانتخابية، والتمويل العمومي للأحزاب، إلى جانب الضمانات المرتبطة بشفافية ونزاهة الاستحقاقات المقبلة.
وتعتبر هذه الجولة الجديدة من المشاورات محطة أساسية في مسار التحضير للانتخابات، بالنظر إلى الرهانات الكبرى التي تطرحها المرحلة المقبلة، سواء على مستوى تعزيز ثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة، أو على صعيد ضمان مشاركة واسعة وفعالة للناخبين.
كما يرى مراقبون أن الحوار المفتوح بين وزارة الداخلية والأحزاب السياسية يعكس حرص الدولة على إشراك الفاعلين السياسيين في صياغة القواعد الانتخابية، بما من شأنه تقوية المسار الديمقراطي وتحصين التجربة السياسية الوطنية.
وينتظر أن يسفر اجتماع الإثنين عن خلاصات جديدة ستحدد ملامح المنظومة الانتخابية المقبلة، في أفق عرضها على البرلمان قصد المصادقة، قبل الشروع في الإعداد العملي للاستحقاقات.
وفي الوقت الذي تراهن فيه الأحزاب على تعديل بعض القوانين بما يوسع قاعدة المشاركة ويرسخ مبدأ العدالة والشفافية، تؤكد وزارة الداخلية – حسب مصادر متطابقة – أنها حريصة على ضمان التوازن بين مختلف المقترحات وصياغة نصوص توافقية تستجيب لتطلعات جميع الأطراف.
التعليقات مغلقة.