الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
يشهد شارع الداخلة بحي المسيرة الأحباس وضعًا مقلقًا نتيجة الانتشار الواسع لظاهرة احتلال الملك العمومي، ما انعكس سلبًا على جمالية الفضاء العام وانسيابية حركة المرور، وأثار استياء الساكنة ومستعملي الطريق.
على امتداد الشارع، تحولت الأرصفة وأجزاء من الطريق إلى فضاءات محتلة من طرف دراجات نارية وعربات ثلاثية العجلات “تريبورتورات” ، حيث يعمد أصحاب الرخص إلى تجزيء مساحات الركن إلى أجزاء غير منظمة، وهو ما يفقد المكان تنسيقه العمراني ويشوّه المشهد الحضري.
هذا الوضع لا يقف عند حدود التشويه البصري، بل يمتد ليؤثر على السير العادي للمارة والسائقين، مما يحول الفضاء العمومي إلى نقطة اختناق مروري دائم.
عدد من المحلات التجارية بالمنطقة بدورها لم تسلم من هذه الممارسات، إذ يعمد بعض أصحابها إلى عرض سلعهم على الأرصفة أو التمدد نحو الطريق العام، بالإضافة إلى المقاهي، ما يضيّق على المارة ويجعلهم مضطرين للسير وسط الشارع، معرضين أنفسهم لمخاطر حقيقية.

أما العربات اليدوية و”التريبورتورات”، فقد تحولت إلى مصدر إزعاج مستمر، حيث يحتلون أجزاء كبيرة من الطريق ويتوقفون عند المنعطفات بشكل عشوائي، مسبّبين عرقلة حركة المرور وخلق حالة من الفوضى الدائمة. هذه الممارسات تتسبب في حوادث متكررة، وتزيد من توتر السائقين الذين يجدون أنفسهم مضطرين للتعامل مع وضعيات خطرة وغير متوقعة.
أمام هذا الواقع، يتساءل السكان والمرتفقون عن غياب تدخل فعّال من السلطات المحلية لضبط هذه الاختلالات، خاصة أن الأمر يتعلق باستغلال غير قانوني للملك العمومي، الذي يفترض أن يكون ملكًا مشتركًا يضمن حق الجميع في التنقل والمرور في ظروف آمنة ومريحة.
ويرى متتبعون أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب مقاربة شمولية، تجمع بين الصرامة في تطبيق القانون من جهة، وإيجاد بدائل معقولة للباعة وأصحاب العربات من جهة أخرى، حتى لا يتحول الشارع العام إلى ساحة للفوضى الدائمة.
التعليقات مغلقة.