الانتفاضة
توفي صباح الأحد 24 غشت، المناضل والمعتقل السياسي السابق عزيز المنبهي، شقيق الشهيدة سعيدة المنبهي، بفرنسا، بعد معاناة طويلة مع مرض عضال لم ينفع معه علاج.
ارتبط اسم الراحل بالحركة الماركسية اللينينية المغربية وبالمسار الكفاحي للاتحاد الوطني لطلبة المغرب (أوطم)، حيث ترأس المؤتمر الوطني الخامس عشر للمنظمة الطلابية في مرحلة حساسة من تاريخها.
كما قضى المنبهي سنوات في المعتقلات، وصدر في حقه حكم بالسجن، كضريبة لمواقفه السياسية والفكرية وصلابته في الدفاع عن قضايا الشعب المغربي.
وقد تعرض المنبهي لشتى أصناف التعذيب، كما عاش تجربة النفي القسري خارج الوطن. ورغم ذلك، ظل ثابتا على مبادئه حتى آخر أيامه، مؤمنا بضرورة ربط النضال الطلابي والجماهيري بالفعل السياسي الجذري.
انتسب عزيز المنبهي مبكرا إلى منظمة “إلى الأمام”، التي شكلت إحدى أبرز تجارب اليسار الراديكالي بالمغرب، كما تولى رئاسة أوطم في ذروة حملات القمع الشرسة ضد الحركة الطلابية.
وأبان خلالها عن شجاعة نادرة، إذ قاد معارك طلابية وكفاحية ربطت الجامعة بقضايا المجتمع المغربي الواسعة، عملت بشعار المؤتمر الخامس عشر لأوطم ” لكل معركة جماهيرية صداها في الجامعة”.
برحيل عزيز المنبهي، يكون اليسار المغربي قد فقد أحد أعمدته البارزين، ورمزا من رموز جيل آمن بالتغيير الجذري وكرس حياته من أجل الدفاع عن الحرية والعدالة الاجتماعية.
التعليقات مغلقة.