الانتفاضة / نورالهدى العيساوي
اعتبر الدولي المغربي السابق مصطفى حجي أن المشاركة التي بصم عليها المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2026 تؤكد التطور الذي بلغته الكرة المغربية، مشيراً إلى أن “أسود الأطلس” قدموا مستويات فنية وتنظيمية مميزة مكنتهم من مقارعة كبار المنتخبات العالمية.
وأوضح حجي، في تصريح إعلامي، أن بلوغ الأدوار المتقدمة في بطولة بحجم كأس العالم لا يرتبط فقط بجودة التشكيلة الأساسية، بل يتطلب أيضاً توفر دكة بدلاء قادرة على الحفاظ على نفس النسق وتقديم الإضافة عند الحاجة، معتبراً أن هذا الجانب شكل أحد أبرز التحديات التي واجهها المنتخب المغربي خلال المباريات الحاسمة.
وأضاف أن مباريات المونديال تُحسم غالباً بتفاصيل دقيقة، في ظل الوتيرة المرتفعة والضغط البدني والذهني الذي يميز المنافسة، وهو ما يجعل قيمة البدلاء عاملاً حاسماً في ترجيح كفة أي منتخب يسعى إلى المنافسة على الألقاب.
وفي السياق ذاته، أشار حجي إلى أن عدداً من عناصر المنتخب خاضوا تجربتهم الأولى في كأس العالم، وهو ما يجعل عامل الخبرة بحاجة إلى مزيد من التراكم عبر المشاركة المنتظمة في المنافسات الكبرى والاحتكاك المستمر بأقوى المنتخبات.
ودعا الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والطاقم التقني إلى مواصلة توسيع قاعدة الاختيارات، عبر منح الفرصة لمواهب جديدة للاندماج تدريجياً داخل المجموعة الوطنية، بما يضمن خلق منافسة أكبر على المراكز وتعزيز العمق البشري للمنتخب.
وختم الدولي المغربي السابق تصريحه بالتأكيد على أن المنتخب الوطني يسير في الاتجاه الصحيح بفضل المشروع الكروي الذي يجري بناؤه، إلا أن المرحلة المقبلة، بحسب تعبيره، تستوجب الرفع من جودة البدائل حتى يصبح المغرب أكثر قدرة على مجاراة القوى الكروية الكبرى ومواصلة حضوره القوي في الاستحقاقات الدولية المقبلة.