الانتفاضة // إلهام أوكادير
أفادت المندوبية السامية للتخطيط، في آخر تقرير صادر عنها، أن معدل البطالة على الصعيد الوطني، شهد تراجعًا طفيفًا خلال الفصل الثاني من سنة 2025، ليستقر عند %12,8 مقارنة بـ %13,1 المسجلة في الفترة نفسها من سنة 2024، و هو الإنخفاض الذي يأتي في سياق متقلب، عرف العديد من الضغوطات الإقتصادية، وتفاوتًا في فرص العمل بين الفئات الإجتماعية والمجالية.
تراجع عدد العاطلين بنحو 38 ألف شخص
و قد أوضحت بيانات المندوبية بخصوص ذلك، أن عدد الأشخاص المصنفون في وضعية بطالة، قد انخفض بـ 38 ألف فرد في ظرف عام واحد، ليتراجع العدد الإجمالي للعاطلين من 1.633.000 إلى 1.595.000 شخص، و هو التراجع التراجع الذي سُجِّل بنسبة أكبر في الوسط القروي (-33 ألف شخص)، مقارنة بنظيره في الوسط الحضري (-5 آلاف شخص).
فوارق بين الجنسين والفئات العمرية
في جانب آخر، و على الرغم من التحسن الطفيف في المعدل العام للبطالة، إلا أن التقرير عن تباينات واضحة بين الفئات، حي ارتفع بنسبة أكبر في صفوف النساء ليبلغ %19,9 مقابل %17,7 في 2024 (+2,2 نقطة)، بينما تراجع لدى الرجال من %11,7 إلى %10,8.
كما سجلت الفئة العمرية ما بين 25 و 34 سنة، أعلى نسبة بطالة بـما مقداره %21,9، في حين بلغ المعدل لدى الشباب بين 15 و24 سنة %35,8، مقابل %7 للفئة ما بين 35 و44 سنة، و نسبة %3,3 لمن تجاوزوا ال45 سنة.
الشغل الناقص في ارتفاع
كما رصدت المندوبية عبر ذات التقرير، ارتفاعًا ملحوظًا في عدد المشتغلين في حالة شغل ناقص، حيث بلغ العدد 1.147.000 شخص خلال 2025، مقابل 1.042.000 في السنة السابقة، في حين ارتفعت النسبة الوطنية من %9,6 إلى %10,6، نتيجة زيادة حالات الشغل الناقص، المرتبطة بساعات العمل أو بانخفاض الدخل وعدم ملاءمة الوظائف للمؤهلات.
قطاع البناء يسجل أعلى معدل للشغل الناقص
في سياق متصل، تصدّر قطاع البناء والأشغال العمومية قائمة القطاعات الأكثر تأثرًا بالشغل الناقص و ذلك بنسبة قدرها %22,2، يليه قطاع الصناعة بـ %6,7، ثم الفلاحة والصيد بـنسبة %12، فيما بلغ المعدل في قطاع الخدمات نسبة %8,1.
تحديات متواصلة وفرص مستقبلية
و على الرغم من هذا التراجع الطفيف المسجل في معدل البطالة، تظلّ الأرقام تشير إلى إستمرار ضغوط سوق الشغل، خاصة في صفوف النساء والشباب، إضافة إلى الإرتفاع المُقلق لحالات الشغل الناقص.
أخيراً، يرى خبراء إقتصاديون أن تحسين الوضع، يتطلب إصلاحات هيكلية تركز على تشجيع الإستثمار المُنتج، ودعم برامج التكوين المهني، فضلا عن تحفيز القطاعات القادرة على خلق فرص عمل مستدامة.
التعليقات مغلقة.