الانتفاضة // محمد المتوكل
آيت بوكماز.. منطقة جبلية في المغرب العميق..
لا تنمية ولا تشغيل ولا تطبيب ولا تعليم..
الفقر يعشش في المنطقة منذ سنوات خلت..
والآن الله تعالى يختبرهم بالأحوال الجوية التي ليس على الإنسان عموما إلا الإستسلام لها لأنها آتية من قبل الرحمان الرحيم.
وفي هذا السياق، شهدت منطقة أيت بوكماز، التابعة لإقليم أزيلال، مساء أمس الأحد 03 غشت الجاري، تساقطات مطرية رعدية قوية، تسببت في سيول جارفة اجتاحت الأراضي الزراعية بكل من دواري “آيت أوهام” و”زاوية والمزي”، ما خلف خسائر مادية جسيمة في المحاصيل الزراعية، وأعاد إلى الواجهة معاناة الساكنة مع غياب البنيات التحتية الوقائية، وعلى رأسها السدود التلية.
وعبر عدد من الفلاحين المحليين عن استيائهم من تكرار مثل هذه الكوارث الطبيعية، التي تغرق المنطقة مع كل تساقطات مطرية، دون أن تتم الاستجابة للمطالب المتكررة بإحداث سدود تلية تحمي الأراضي الزراعية والبيوت من خطر السيول، وتساعد في تعبئة المياه الجوفية واستثمارها في فترات الجفاف.
وتعد هذه المطالب من بين أبرز الشعارات التي رفعها السكان خلال مسيرة أيت بوكماز، التي شهدتها المنطقة في وقت سابق، حيث شدد المحتجون حينها على أن بناء سد تلي يعد أولوية قصوى لضمان استقرارهم الاقتصادي والاجتماعي، في ظل ارتباط معيشتهم بالفلاحة التقليدية، التي باتت مهددة بشكل مباشر بالتغيرات المناخية وغياب البنيات الوقائية الأساسية.
ودعا فلاحو منطقة أيت بوكماز السلطات الإقليمية والجهات الوصية إلى التعجيل بإجراء دراسات تقنية وهيدرولوجية مستعجلة لإقامة سدود تلية ملائمة للطبيعة الجغرافية والهيدرولوجية للمنطقة، تفاديا لتكرار نفس السيناريو كلما تساقطت الأمطار، وما يترتب عنه من تدمير لمورد رزق العشرات من العائلات د والمعتمدة كليا على الزراعة.
التعليقات مغلقة.