إستنزاف خطير للمياه الجوفية بالحوز وسط نداءات لتدخل السلطات

الانتفاضة // إلهام أوكادير 

تعيش منطقة الحوز على وقع حالة من التوتر البيئي، و ذلك بعد تداول معطيات محلية، تفيد وجود عمليات حفر مكثفة لآبار المياه الجوفية، تُنفذ بشكل متفرق في عدد من الدواوير والضيعات الفلاحية، وسط شكوك قوية حول غياب أي ترخيص قانوني لهذه الأنشطة.

لكنّ ما زاد من حدة الجدل، حسب بعض المصادر الطلعة، هو توقيت هذه التحركات، الذي تزامن مع عطلة بعض القياد، وتنقيل قائد سرية الدرك الملكي إلى مناطق أخرى، ما خلق فراغاً واضحاً في المراقبة الميدانية، و هو الوضع الذي ربّما شجع بعض الأطراف على سوء إستغلال الظرفية والتمادي في حفر الآبار بشكل غير قانوني، في ظل غياب أي تدخل صارم من السلطات المختصة على حدّ قولهم.

في السياق ذاته، أشارت شهادات الساكنة إلى أن استمرار هذه الأنشطة و بشكل تطاولي، يهدد و بشكل مباشر مستقبل الموارد المائية بالمنطقة، خاصة في ظل الأزمة المائية الخانقة التي يعرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة، و التي جعلت منسوب المياه الجوفية يتراجع و بقدر كبير من الأمتار ما أصبح يخيف الساكنة بالمنطقة، التي تخشى من أن يؤدي هذا الإستغلال العشوائي إلى جفاف الفرشة المائية خلال فترة وجيزة، ما سينعكس سلباً على الفلاحة المحلية والحياة اليومية بالمنطقة.

ورغم دعوات المواطنين المتكررة لوقف هذه الممارسات غير القانونية، إلا أنه ما زالت الآليات تعمل في العلن دون حسيب أو رقيب، على حدّ قول الشهود، في تناقض صارخ مع التوجهات الوطنية الداعية إلى حماية المياه الجوفية وترشيد استعمالها.

و أخيراً، و عبر كلماتنا هاته، يأمل السكان بهذه المناطق، أن تتحرك السلطات في أقرب وقت ممكن، لوقف هذا النزيف البيئي وإنقاذ المنطقة من كارثة وشيكة.

Demander à C

التعليقات مغلقة.